جهات

الرباط | تسخينات انتخابية انتهت صلاحياتها في العاصمة السياسية

الرباط – الأسبوع

 

    كالمعتاد، حل موعد التسخينات الانتخابية في العاصمة السياسية بنفس المدربين على تنزيلها، والذين صالوا وجالوا في “تسويق” الأوهام للرباطيين بدء من تعاملهم مع المرتفقين والاستعلاء عليهم بامتيازات ممولة من دافعي الضرائب ومقتطعة من الرسوم والجبايات مرورا بالإدارة المحلية الجامدة والغارقة في أوحال تخلفها وتقهقرها ودوسها على الإرث الموروث من بناة هذه الإدارة من الوطنيين الصادقين المشيدين لصرحها، الرؤساء الراحلين: الهاشمي بناني والمفضل الشرقاوي وإبراهيم فرج وعبد الكريم الفلوس وعبد الوهاب ملين وبدر الدين السنوسي وعبد الفتاح بساطة تغمدهم الله بواسع رحمته، وقد جاهدوا وضحوا وثابروا لتشييد الإدارة المواطنة، فمنهم من شيد أفخم البنايات في ذلك الوقت رغم قلة الإمكانيات المادية، وجعلوها مقرات لهذه الإدارة، فمقر الولاية الحالي كان مركزا لبلدية العاصمة، وقد مرت عليه عقود من السبعينات إلى اليوم ولا يزال في حلته وهندسته الراقية من إبداعات الوطنيين، وحتى المقر الحالي للجماعة بحي اليوسفية كان من اجتهاد وتضحية كبيرة من أول رئيس لجماعة اليوسفية رحمه الله، بينما مقرات مقاطعات حسان وأكدال الرياض ويعقوب المنصور وكانت لها ميزانياتها.. استثمرت في تشييد وتجهيز إداراتها ومرافق اجتماعية ورياضية وثقافية لفائدة الرباطيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

فماذا تحقق على أرض الواقع بعد 3 عقود من حكم وتسيير مجالس تناوب على تدبير ولا نقول شؤونها وحاجياتها ففي هذا الجانب تمتعت حد “التخمة”، ولكن على العاصمة، وكنا نندد ونحتج على إهدار المال الجماعي في الكماليات المفضوحة و”الروتوشات” المصنوعة والتوظيفات الزائدة… إلخ، والغريب هو تملص بعض الأحزاب من مسؤوليتها في “الكوارث” التي تسبب فيها ممثلوها وأكبرها عقم شامل في المشاريع، وتخلف واضح في النهوض بالمجال الخدماتي، منه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والرياضي، وها هي التسخينات الانتخابية السابقة لأوانها تستعمل هذا التخلف مطية لمواضيع صالحة لاتهام أحزاب بعضها البعض، وليس فيها معارضة أو مسؤولة، ولكن وهذه هي الحقيقة المرة، منها مستفيدة تعض بالنواجد على مناصبها وأخرى تتربص بها لإزاحتها من تلك المناصب الوثيرة التي تنعش أحسن امتيازاتها، وتبقى الضحية هي السياسة في عاصمتها والناخبون المغرر بهم في الحملات الانتخابية بوعود وعهود تتبخر مع نهاية هذه الحملات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد انطلقت تسخينات للحملات المقبلة، رجعية في توزيع أدوارها بين الحالمين والطامعين في المزيد من التحكم في سلطات وخيرات الرباطيين، ونجزم أن العاصمة العظيمة لن تقبل إلا العظماء الذين بصموا تاريخها بأعظم الإنجازات وأرقى المشاريع المتوجة بمشاريع المشروع الملكي، الذي كلما ظن الرباطيون اختتامه، يفاجئهم ببداية صفحة جديدة من الأوراش العملاقة، الدالة على جدية تغيير البالي من “البريكولاج” الموسمي، وكواجهة تخفي من ورائها بشاعة عيش الرباطيين.. “بريكولاج” انتهى ومعه من ألفوا استغلال بريقه الأول لـ”النصب” على الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى