جهات

إصلاحات عشوائية تثير احتجاجات السكان بسطات ؟

هراوي نورالدين. سطات

    تشهد جماعة سطات إصلاحات أثارت الكثير من التساؤلات والاستغراب والاحتجاجات بين السكان، حيث انطلقت عمليات إعادة تأهيل قنوات الشبكة المائية بالأحياء والشوارع، ودون توضيحات حول طبيعة هذه المشاريع التنموية ذات الطبيعة المائية أو الجهات المسؤولة عنها، من خلال تغييب العلامات التعريفية حول نوعية هذه الإصلاحات والأشغال التي يتم إنجازها، ما دفع المواطنين إلى التساؤل: من الجهة القائمة على هذه المشاريع التي انطلقت ببعض الأحياء الشعبية كدرب عمر والدائرتين 14 و15 وأحياء أخرى بطريقة عشوائية ومبعثرة وفوضوية أثارت اللغط، وفاقمت من لغة الانتقادات ؟ هل هي الجماعة، أم العمالة، أم الوكالة المائية للشاوية سابقا ؟

فالغريب في الأمر، أن أحياء تاريخية وأخرى حديثة طالتها أشغال، ولكن غير محددة زمنيا، فالشركة التي – للأسف – رست عليها صفقة تغيير قنوات الصرف الصحي المتهالكة وغيرها، تنقل إصلاحاتها من حي إلى آخر تاركة وراءها ركاما من الأتربة والأحجار مختلفة الأحجام فوق الأرصفة وبجنبات المنازل دون أن تعمل إلى إزالتها وإرجاع الأحياء بالجمالية التي كانت عليها في الأول، والتي تحولت مع سقوط أمطار الخير الأخيرة، إلى جحيم لا يطاق على مستوى السير والجولان بالنسبة لوسائل النقل والمارة بالخصوص، مما فاقم من غضب السكان، وأججت الانتقادات على مواقع تواصل محلية، ذلك أن غياب اللوحات التوضيحية للمشاريع أو الإصلاحات، والتي تعد أحد شروط الشفافية في تنفيذ الأشغال العمومية، زاد من حالة الغموض والشكوك حول هذه “التحركات العشوائية” على حد تعبير السكان المتضررين وجمهور المنتقدين.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالسياق الحالي يعيد إلى الأذهان مشاريع التهيئة السابقة التي أنفقت عليها المجالس السابقة لجماعة سطات مبالغ طائلة دون أن يكون لها أثر حقيقي على البنية العمرانية للمدينة، كما أن سطات، التي تعتبر تاريخيا عاصمة الشاوية، ما زالت تعاني من غياب مشاريع حقيقية تُحسن من جودة الحياة لسكانها.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن غياب الشفافية والمساءلة في هذه المشاريع، يُبرز الحاجة إلى مراقبة صارمة، من اللجن الجماعاتية ومن الجهات المختصة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، لضمان استثمار الموارد العامة في مشاريع تخدم فعلا تطلعات المواطنين وتحدث فرقا ملموسا في حياتهم.

ويتساءل السطاتيون: إلى متى تستمر دورة “الترقيعات من أجل إعادة الترقيعات” وإهدار المال العام في مشاريع تفتقر للتخطيط والرؤية وتزعج السكان ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى