في عهد الجهوية المتقدمة.. الجهة الشرقية غير معنية بتنظيم التظاهرات الرياضية

الأسبوع. زجال بلقاسم
بعدما استبشر سكان الجهة الشرقية بالمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة التي أقيمت مؤخرا بطنجة، والتي افتتحت برسالة ملكية تؤكد على ضرورة تسريع وتيرة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي لدعم المسيرة التنموية، وتعزيز الحكامة الترابية بالمملكة، وجدت ساكنة الجهة الشرقية نفسها على هامش التطور التنموي، لعدم اعتماد مدنها في احتضان فعاليات تنظيم كأسي إفريقيا 2025 والعالم 2030، مما يعيد طرح التساؤل: ما الفائدة من ورش الجهوية المتقدمة ما لم يتم تفعيله على أرض الواقع ؟
وتعاني مدن جهة الشرق من تدهور اقتصادي مستمر، حيث تغيب الصناعات الكبرى، وتفشل المشاريع التنموية في كسر الجمود الذي تعرفه المنطقة، التي كانت ذات يوم مركزا اقتصاديا حيويا، وأصبحت اليوم عنوانا للبطالة والتهميش رغم انفتاحها على قارتين، الإفريقية من بوابة الصحراء الشرقية، والأوروبية من عاصمة الريف الناظور، ولا تزال تفتقر للمشاريع الكبرى التي تُسهم في جذب الاستثمار وخلق فرص العمل، بعدما كانت الجهة تمني النفس بالظفر بحظوة التنظيم في التظاهرات الرياضية، عن طريق الاستفادة من الأبعاد الاقتصادية لمنافسات كأسي إفريقيا والعالم.
ويرى بعض متتبعي الشأن المحلي، أن ساكنة الجهة التي كانت تمني النفس بمشاركتها في تنظيم هذين الحدثين الرياضيين، مستاءة من تغييب مدنها من احتضان أي نشاط رياضي، الأمر الذي جعل الساكنة تستشيط غضبا من هذا الإقصاء المتوالي، في مشهد يعاكس مبادئ الجهوية المتقدمة، بينما تشهد مناطق أخرى طفرة ملحوظة في المشاريع الكبرى والمدرة للدخل، متسائلين عن نصيب الجهة من السياسات التنموية التي تتبناها الحكومة، والتي يبدو أنها تعزز فجوة التنمية بدلا من ردمها.
ويحمل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مسؤولية غياب الجهة عن أبرز التظاهرات الرياضية، إلى برلمانيي المنطقة، لعدم الدفاع عن الساكنة التي منحتهم أصواتها، إذ تبدو المنطقة الشرقية غائبة تماما عن خريطة المشاريع المستقبلية التي تُواكب التظاهرات الرياضية الدولية والقارية، مما يجعلها على هامش قطار التنمية بالمغرب.



