جهات

الرباط | لماذا لم تقدم أكاديمية ومندوبية التعليم “أوراق اعتمادهما” ؟

في الرباط "يا حسرة"

الرباط – الأسبوع

 

    تعتبر أكاديمية ومندوبية التعليم المؤسسات الأكثر تأثيرا وقربا من الرباطيين على الإطلاق، لارتباطهما الوثيق واليومي بمصائر عشرات الآلاف من المتمدرسين في المؤسسات التابعة لنفوذ ووصاية ومراقبة الجهازين التابعين لوزارة التربية والتعليم الفني، وبالتالي، فهما مكلفتان بتنزيل 3 مهام هي: التربية، والتعليم، والتعليم الفني، ومنذ تغيير حقائب وزارية وتعيين وزراء جدد، انتظرنا من مجلس الجماعة استدعاء مدير الأكاديمية أو المندوب الإقليمي قبل الدخول المدرسي، لتنوير نواب عاصمة الثقافة بمجريات هذا الدخول في دورة استثنائية، فلا هذا المجلس الجماعي اهتم بالموضوع، ولا تطوع أطر الأكاديمية والنيابة لعقد لقاء مع اللجان وأعضاء المكتب المسير لإحاطتهم بالإجراءات المتخذة والترتيبات المعتمدة لضمان دخول سلس، ولطمأنتهم على السير العادي للدراسة.

تتمة المقال تحت الإعلان

أما وقد تغير وزير القطاع، وهذا التغيير له مدلوله السياسي، خصوصا في التسمية الجديدة، فقد كان من اللازم شرح مفرداتها: التعليم والتربية والتعليم الفني، وانسجامها مع روح “التلقين” البيداغوجي.

تتمة المقال تحت الإعلان

وغير خاف على المنتخبين أن شؤون التعليم في العاصمة “يا حسرة” تنشطر إلى شطرين: الشطر الرسمي، المؤطر والمنظم والمهيكل والخاضع لسياسة الحكومة، والشطر المستقل عن تبعية البرامج المفروضة على التعليم الرسمي، خصوصا في أهم مرحلة منه، أي التقويمي والاستعدادي، لغرس النواة الأولى في عقول الصغار بالابتدائي، وشيئا ما في أدمغة العطشى للمعرفة من المتوجهين بها إلى دخول فترة الشباب بالإعدادي، فهناك فرق شاسع بين هذا وذاك، بين الرسمي والمستقل، وبعبارات توضيحية: بين تعليم الفقراء والمحتاجين وترعاه الحكومة، وبين – ولا ندعي الأغنياء والميسورين – ولكن المجبرين على إنقاذ فلذات أكبادهم من مطبات وانحدارات ما كان يطلق عليه التعليم التأسيسي، وهو ركيزة لتملك العقول البوصلة الصحيحة  للتعلم والمعرفة.

فمع كامل الأسف، لم يستحضر منتخبونا هذا الشرخ الذي يباعد بين التعليمين العام والخاص، ولم يكلفوا ضمائرهم التنديد بعنصرية و”سلعنة” ما نص عليه الدستور كحق مكتسب لكافة الشعب، ومع تنصيب الوزارة الجديدة للتعليم والتربية والتعليم الفني، كان من واجب الأكاديمية ومندوبيتها الرباطية، وبصفة تلقائية، طلب حضور ممثل عنها لتقديم عرض حول الرؤيا المستقبلية خلال هذه السنة الدراسية، ودون شك، ستكون مغايرة لسياسة الوزير السابق وإلا فما كان يمكن إبعاده، وبالتالي، تكون مناسبة للأكاديمية والمندوبية لتجديد انتدابهما لدى منتخبي الرباط واستعدادهما للمثول أمامهم في دورة فبراير الأولى في هذه السنة، لإحاطتهم بكل المستجدات التعليمية وكأنهما لتقديم الأوراق الجديدة لاعتمادهما بانتظارات طالت حتى استطالت لا في الأمور البيداغوجية، ولكن بهذه المؤسسات التعليمية المقفلة منذ عقود ومنها التاريخية.

وقد هدمت مدرسة تاريخية هي الأولى في الرباط تأسست سنة 1912 بشارع المقاومة، وعشرات المؤسسات باتت مهددة بالانهيار لتردي أوضاعها، ربما لتصفيتها رغم حمولتها الأثرية وأدوارها في المقاومة وهندستها الفريدة، وكان المجلس الجماعي ما قبل الأخير قد كون لجنة للتحري والبحث في تراجع مناهج التعليم في مؤسسات الحكومة وعشر سنين مرت ولم تترك أي وثيقة لأعمالها، فهل تبعث مثيلتها في الدورة المقبلة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى