هل تحولت سوق السبت إلى مطرح لمخلفات البناء ؟

غط الكبير. سوق السبت أولاد النمة
تحولت مدينة سوق السبت أولاد النمة إقليم الفقيه بن صالح، إلى مكب ومطرح لمخلفات البناء، التي غزت مجموعة من الأحياء والتجزئات وحتى الطرقات، إلى درجة أنك لم تعد تجد ركنا من أركان المدينة لا يخلو من هذه المخلفات التي شوهت جمالية المدينة، بل أصبح منها ما هو عبارة عن أكوام كبيرة تحول إلى مكان لرمي النفايات، مما تسبب لمجموعة من السكان في أضرار صحية نتيجة التلوث البيئي الناجم عن الأتربة المتطايرة وانتشار الروائح الكريهة التي تنبعث منها، خصوصا وأن بعض المباني والمنازل أصبحت مطوقة من كل جانب بهذه المخلفات مما أفقدها جماليتها.
وضع يجعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة على المشرفين على الشأن المحلي بالمدينة، أين هي الأجهزة المساعدة ولجنة الشرطة الإدارية داخل المجلس الجماعي من أجل الوقوف على حجم هذه التجاوزات الخطيرة التي تستوجب المساءلة والمحاسبة على مرتكبيها، خصوصا بعض المقاولات التي تشتغل في مجال البناء؟ هذه المقاولات التي لا تكلف نفسها عناء نقل هذه المخلفات إلى الوجهات المخصصة لها، حيث تكتفي برميها في فضاءات وبقع أرضية مملوكة للساكنة، كما أن هذا الوضع يجعلنا نطرح السؤال التالي: أين هي الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة داخل المدينة، والتي تديره بأكثر من مليار و200 مليون سنتيم سنويا؟ وهي التي رفعت شعارا لها “جميعا من أجل مدينة أنظف”، وبالتالي ما هي الإجراءات التي ستتخذها رفقة المجلس الجماعي ضد كل المخالفين في رمي مخلفات البناء بشكل عشوائي داخل المدينة ؟
يقول أحد المتضررين، الذي أطلعنا على هذا الوضع، والذي طوقت مخلفات البناء منزله: إن ما نخشاه اليوم هو أن يزيد الوضع تفاقما، ويراوح مكانه في ظل التغاضي عن هذه المخالفات مما يزيد من معاناتنا بصفة خاصة وتشويه المدينة بصفة عامة، في ظل رمي هذه المخلفات في الأماكن الغير مخصصة لها، وضع يوجه من خلاله رسالة إلى كل المسؤولين من أجل التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أزمة تكدس مخلفات البناء مع ترتيب الجزاءات على جميع المخالفين قبل فوات الأوان، وإنهاء هذه المعاناة من أجل التمتع بأجواء نظيفة، لأن معظم سكان الأحياء المعنية أصبحوا يفكرون في بيع منازلهم والانتقال إلى مدن أخرى.



