مواطنون ينتظرون تعميم العدادات وتنظيم أماكن وقوف السيارات في سطات

هراوي نورالدين – سطات
في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع السيارات تزامنا مع اقتراب المغرب من تنظيم عدد من التظاهرات الدولية، شرعت سلطات بعض المدن كمدينة الدار البيضاء، مطلع السنة الجديدة، في تعليق تسليم إصدار الرخص الفردية المتعلقة بحراسة السيارات في شوارع وأحياء المدينة، وتعميم عدادات بتعرفة وثمن يختلف من منطقة إلى أخرى داخل المدينة، من أجل تنظيم هذه الحرفة العشوائية وغير المهيكلة.
وإذا كانت هذه الخطوة قد لاقت ترحيبا كبيرا من السكان، خصوصا بعد الحملات المتكررة في مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة في مختلف المدن المغربية، فإن الأمر في سطات أصبح مطلبا ملحا من السكان ومن أصحاب السيارات ومختلف وسائل النقل، للجهات المعنية وبالخصوص جماعة سطات، بالانخراط في هذه العملية التنظيمية وسلك طريقة العدادات وتعميمها بالمدينة والعمل بها في سنة 2025، من أجل وضع حد للعشوائية التي يعرفها القطاع، والحد من سطوة أصحاب السترات الصفراء وعنتريتهم، خصوصا ذوي السوابق العدلية، واستعادة المجلس للملك العمومي الخاص بالجماعة والحد من العشوائية التي بات يعرفها هذا المجال، والتي تهدد راحة المواطنين.
إن مثل هذه الخطوات والإجراءات التنظيمية للملك العام، ستتجلى في تعميم عدادات الوقوف، خصوصا في الأماكن التي تشهد إقبالا كبيرا، مع تحديد تعريفات تأخذ بعين الاعتبار المستوى الاقتصادي والكثافة السكانية لكل منطقة، في حالة تطبيقها من طرف مجلس بلدية، والتي أصبحت من المطالب الضرورية والاستعجالية للجميع، من أجل الحد من فوضوية وسيبة الحراس غير القانونيين والمتطفلين على هذه المهنة، والحد من نهب جيوب أصحاب السيارات بدون موجب حق، لأن هذا الإجراء يأتي تماشيا مع إحدى توصيات دراسة أجريت سنة 2016 من قبل شركة “تروتزيتيك” الاستشارية المتخصصة في مجال تخطيط وتنظيم النقل والتنقل، والتي تنص على تصنيف مناطق الوقوف بناء على معايير تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لكل منطقة، وهو ما سيعطي متنفسا لمالكي السيارات ووسائل النقل الأخرى، لركن وسائلهم بكل أريحية مستقبلا، على حد تعبير المتضررين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.



