جهات

“انقراض” نشاط أشجار الزيتون في قلعة السراغنة

السراغنة – الأسبوع

    في الماضي كانت مدينة قلعة السراغنة صمام أمان إنتاج زيت الزيتون على الصعيد الوطني، بل كانت تحتل الريادة من خلال معاصر الزيتون التي كانت تزود الأسواق الوطنية بهذه المادة الحيوية، التي يعود لها الفضل في تقليص أمراض القلب والشرايين بالمغرب خلال التسعينيات وبداية الألفية.

اليوم وصلت قلعة السراغنة إلى الجحيم الذي ينذر بنهايتها من خريطة المملكة، بسبب سياسة قتل الفلاحة والزراعة في هذه المدينة المحسوبة على المغرب غير النافع، من خلال قتل أشجار الزيتون بتواطؤ بين المسؤولين عن المجالس المنتخبة والمسؤولين عن القطاع الفلاحي، والقطاع المائي (الحوض المائي، والسدود)، ومكتب الحوز للاستثمار الفلاحي، بالإضافة إلى السلطات الإقليمية في شخص عامل المدينة القادم من ملحقة حي الرياض، والذي لم يقدم أي إضافة منذ توليه الإشراف على قلعة السراغنة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ففي ظل قلة التساقطات المطرية وبروز مظاهر الجفاف خلال هذا الموسم الفلاحي، يتداول النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وأشرطة تبرز موت أشجار الزيتون أو اقتلاع الفلاحين لهذه الأشجار من الأرض والتي لم تعد تنتج الزيتون الطري، بعد انقطاع مياه السقي ونهاية “السواقي” التي كانت تمر من أراضيهم، بل بالقرب من ضيعات الأعيان والمستثمرين الكبار.

تتمة المقال تحت الإعلان

فبسبب سياسة مكتب الحوز الفلاحي الفاشلة منذ سنوات، والاختلال والتمييز في توزيع المياه من قبل الحوض المائي ومندوبي وزارة الماء والتجهيز على المناطق والجماعات القروية بالإقليم، ضاعت ريادة قلعة السراغنة في إنتاج زيت الزيتون، حيث أن غياب استراتيجية تشمل جميع الفلاحين صغارا وكبارا، لم يعد هناك وجود لأشجار الزيتون في عدة جماعات مثل زمران، العثمانة، جوالة، بويا عمر، الجبيل، الصهريج، أولاد خلوف، العامرية، أولاد علي، والرافعية.

وقد تحولت أشجار الزيتون المنتشرة في ضواحي مدينة قلعة السراغنة، إلى حطب يستفيد منه تجار الخشب وأصحاب الحمامات والأفران في انتظار أن يصحو ضمير الوزير الوصي على القطاع الفلاحي، والمدراء ومندوبي الفلاحة والماء لرد الاعتبار لمدينة قلعة السراغنة وإعادة زراعة الأشجار الأصلية للزيتون عوض الأشجار المستوردة التي قضت على هذه الفلاحة الموسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى