جهات

تصدع بين مستشاري “البام” في مجلس مدينة مكناس ضدا على المصلحة العامة

مكناس – الأسبوع

    يعرف حزب الأصالة والمعاصرة تصدعا داخليا كبيرا بين مستشاري الحزب بمجلس جماعة مكناس وقياداته الحالية، يبرز مدى الخلافات التي وصل إليها الحزب خلال الفترة الأخيرة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن قضية المستشارين سعيدة الكومي وزكرياء بقدير، تكشف التناقضات التي يعيشها الحزب بمكناس، فبعد أن اختار مقاضاة المستشارين بقدير وأكومي بسبب دعمهما لمرشح الاتحاد الدستوري عباس المغاري خلال انتخاب عمدة المدينة، وجهت الأمانة الإقليمية استدعاء للمستشارة لمناقشة المستجدات السياسية والاستعداد لتأسيس الهياكل الموازية للحزب، مما أثار جدلا واسعا بين مكونات الحزب.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتؤكد قضية المستشارين سعيدة الكومي وزكرياء بقدير أن الصراعات تُدار وفق منطق الأهواء الشخصية وتصفية الحسابات ولا علاقة لها بمصلحة المدينة وساكنتها، لاسيما بعد الانقسام الذي حصل للحزب على الصعيد المحلي بعدما تم الاتفاق مع المعارضة لإسقاط جواد باحجي العمدة السابق، ثم عودة آخرين للتحالف الثلاثي لدعم مرشحة الأحرار.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الانقلاب كشف أيضا عن هشاشة الالتزام داخل الحزب، بعدما عبر مستشاروه عن التزامهم بالاتفاق مع المعارضة لبناء مكتب جديد ينقذ مدينة مكناس من الضياع و”البلوكاج” الذي عاشته خلال رئاسة حزب الأحرار، إذ ظل المستشاران أكومي وبقدير مخلصين لدعم المغاري، الذي منحهما نيابتين كما وعدهما، بينما الحزب يريد خروجهما إلى المعارضة رغم أنهما أصبحا نائبين للرئيس.

هذا السلوك يبرز أن “البام” ضد ساكنة مكناس وضد المصلحة العامة، وتسعى قيادته المحلية إلى إعادة “البلوكاج”، من خلال الضغط على المستشارين للخروج من الأغلبية إلى المعارضة، لحسابات سياسية ضيقة، مما يؤكد ضعف المواقف السياسية وغياب المصلحة العامة للمواطنين لدى المنتخبين، وهو ما يطرح التساؤل حول مدى قدرة الحزب على إدارة الخلافات بشكل ديمقراطي وشفاف.

فما يجري في مكناس يكشف بالواضح أن هناك أياد خفية تحرك الصراعات السياسية بالمدينة، وأن الخلاف لم يكن على البرامج أو المشاريع أو التنافس من أجل مصلحة المواطنين، بل صراعات شخصية وتنافس على المصالح والمناصب، فمن الضروري بالنسبة للرأي العام المكناسي معرفة هذه الحقائق، لأن ما يجري يسيء ليس فقط لصورة حزب الأصالة والمعاصرة، بل أيضا للمشهد السياسي بالمدينة ككل، فكيف يعقل أن تكون المستشارة محل متابعة قضائية من الحزب وتُستدعى لاجتماعاته التنظيمية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى