المنبر الحر

المنبر الحر | في الحاجة إلى خارطة طريق من أجل الجمهور الرياضي

بقلم: عثمان محمود

 

تتمة المقال تحت الإعلان

    تبذل هذه الأيام جهود مضنية، وتصرف أموال طائلة لأجل بناء واستصلاح ملاعب كرة القدم بمواصفات عالمية، حتى تكون جاهزة لإجراء مباريات التظاهرة القارية، وبعدها التظاهرة العالمية، التي كان لبلدنا الحبيب شرف تنظيمها إلى جانب الجارتين إسبانيا والبرتغال، ولذلك فهذه الجهود المبذولة لا ينبغي أن تنصب على ما هو مادي، أو بالأحرى ما يتعلق بجانب عملية البناء والتشييد، وغيرها من إعداد ممنهج للبنيات التحتية لتسهيل التنقل إلى تلك الملاعب والولوج إليها والخروج منها، فضلا عن الإقامات والفنادق وما إليها، بل يجب أن يتعدى ذلك إلى ما هو معنوي، وأقصد به إعداد وتربية جمهورنا العاشق لكرة القدم، لكي يكون في المستوى المرجو، من خلال تصالح حقيقي مع المدرجات على مدار دورات البطولة الوطنية بمختلف أقسامها، أو أثناء المباريات الرسمية والإعدادية التي تخوضها منتخباتنا بمختلف فئاتها العمرية، فالأمل هنا معقود على جمعيات المشجعين لتأطير وتوجيه الجماهير نحو الهدف الأسمى، المتمثل في الحضور إلى الملاعب في نظام وانتظام، وفي غياب أدنى ارتباك لحظة حجز بطاقات الولوج، وفي حرص تام على الدخول في الوقت المحدد سلفا بدون تدافع وما يترب عنه من تلاسن وتشاجر، فضلا عن الالتزام بالجلوس في الأماكن التي تحددها البطاقات المحجوزة، كما أنه تلزم القطيعة التامة مع الشغب طيلة أطوار المباراة، إذ آن الأوان لعمل تلك الجمعيات الدؤوب على تنقية مختلف ضروب التشجيع من كل كلام فاحش، أو أي حركات استفزازية، أو عبارات في طياتها التحقير العنصري، وبدل هذا، وجب إبداع أهازيج ذات نكهة محلية مؤثرة بإمكانها أن تلج بوابة العالمية حينما تغص مدرجات ملاعبنا بجماهير من جهات الكرة الأرضية الأربع، وفي ارتباط مع ذلك، وجب أيضا أن يكون الإبداع ذو الصبغة المغربية الصرفة حاضرا أثناء تشكيل اللوحات قبل انطلاق المقابلات وأثناء توالي أطوارها، وكذلك الشأن بالنسبة للأزياء التي يرتديها المشجعون والمشجعات، حتى تكون كل حركة وسكنة تحمل رسالة تعرف بالمغرب والمغربي هناك وراء البحار، يوم يتوافد علينا الزوار زرافات ووحدانا من ربوع بعيدة وقريبة، وتتناقل القنوات والمنصات العالمية ما تشهده الملاعب أولا بأول، وهو ما نتطلع إلى أن يكون بحق دعاية في أرقى المستويات لقطاع السياحة، خاصة وأننا سننظم كأس العالم إلى جانب دولتين جارتين تستقطبان السياح بكثافة على مدار العام، فلم لا تكون تلك الدعاية المأمولة حافزا لكل زائر إلى البلدين المذكورين، لكي يدخل بلدنا الغالي في برنامج زيارته مادام العامل الجغرافي مشجعا بما للكلمة من معنى ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

فلتوضع إذن، خارطة طريق في أيدي جمعيات مشجعي الفرق الوطنية، حتى تكون النواة التي تعطي الثمار الناضجة إبان التظاهرتين القارية والعالمية المقبلين على تنظيمهما، وليسهم الإعلام الرياضي في الدفع في هذا الاتجاه، من خلال التنويه بجهود تلك الجمعيات في خلق الأجواء الرياضية في المدرجات البعيدة عن العشوائية والغوغائية التي لا تفتأ تسيء إلى اللعبة الشعبية، ولتصحب كل هذا وصلات تحسيسية مختصرة ومصورة بدقة، ولو من خلال الترويج لمنتوج داعم لهذا الفريق أو ذاك، ولم لا يحضر هذا التحسيس داخل المسلسلات التلفزية، والفيديوهات العابرة للهواتف المحمولة؟ فالأمر يتطلب العمل الجاد حتى يكون جمهورنا في مستوى الملاعب التي تبنى وتستصلح على قدم وساق، وعند حسن ظن من رشحوا بلدنا العزيز لتنظيم التظاهرتين المذكورتين.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى