جهات

التخلص من مخلفات زيت الزيتون بالشمال يتحول إلى خطر على البيئة

الأسبوع. زهير البوحاطي

 

    تعرف العديد من الجماعات بجهة الشمال، خصوصا القروية في شفشاون والعرائش ووزان وغيرها، ظاهرة خطيرة تتعلق بطريقة التخلص من مخلفات الزيتون والمياه المستعملة في عملية العصر، عبر رميها في مجاري المياه والوديان، مما يتسبب في تلوثها ويؤثر سلبا على المجال البيئي، كما تخلق هذه المخلفات روائح كريهة تنتجها المعاصر التي لا تنضبط للمعايير التقنية المعمول بها، فضلا عن عدم تجاوز القدرة الاستيعابية للأحواض.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي ظل غياب حلول بديلة لمعالجة مخلفات الزيتون من طرف المعاصر، التي تشهد إقبالا كبيرا هذه الأيام من قبل التجار والمواطنين، الذين يشترون الزيتون لعصره، فإن هذه النفايات الملوثة تلقى في الوديان ومجاري المياه الطبيعية، التي تصب في العديد من السدود المتواجدة بالمنطقة، وهو ما يؤثر على جودة المياه الجوفية المخصصة للشرب والري، ويجعلها غير صالحة للاستخدام، ولا يتوقف الأمر عند كارثة بيئية لهذه الوديان فقط، بل يتسبب ذلك أيضا في نفوق عدد كبير من الأسماك المتواجدة بها، نتيجة تلوث المياه الناتج عن عشرات الأطنان من مخلفات استخراج الزيت.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتدق هذه الظاهرة ناقوس خطر تلوث الفرشة المائية، رغم إطلاق وكالة الحوض المائي اللكوس لحملة تحسيسية تحت عنوان “زيت الزيتون غذاء لصحتنا، والماء أساس حياتنا”، لأن تلك المخلفات تحتوي على مركبات معقدة غير قابلة للتحلل بسهولة، كما أن هذه المعاصر لا تتوفر على آليات لمعالجة هذه النفايات، مما يجعلها تتخلص منها بطريقة عشوائية في الوديان ومجاري المياه الطبيعية.. في انتظار تدخل الجهات المعنية، مركزيا وجهويا، من أجل فتح تحقيق في الموضوع وتطبيق مقتضيات قانون الماء رقم 36.15، لوقف خطر مخلفات عصر الزيتون على مجاري المياه والسدود، والمحافظة على البيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى