جهات

هل “البام” قادر على جعل الرباط قاعدة له ؟

بعدما أعطته المجد في كل المحطات الانتخابية

الرباط – الأسبوع

 

    منذ نشأته سنة 2008 وميوله لليساريين وتقربه من نقابييهم، فتح حزب الأصالة والمعاصرة أبوابه لاستقطابهم بكل حفاوة، فانطلق بهم أثناء مرحلة أنهكت الاشتراكيين بالحكم المركزي والمحلي.. فهل كان “الباميون” بديلا ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

هناك تشابه إلى حد بعيد في الاستراتيجيات المعتمدة، فلقد تريثوا في المعارضة لمدة 13 سنة قبل ركوب حافلة الحكومة، بينما غامروا بالمشاركة في الانتخابات بعد سنة فقط من تأسيس الحزب، فكانت نتائجها في العاصمة السياسية مشرفة بالفوز وبأريحية في أكبر مقاطعة في الجهة، وترأس مجلسها سنة 2009، وفي الاستحقاقات الموالية، سنة 2015، تربع رئيس هذه المقاطعة الرباطية على رئاسة مجلس المستشارين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي انتخابات 2021، سيطر “البام” انتخابيا على المقاطعتين الكبيرتين في الرباط وفاز برئاستيهما إلى اليوم، وهذه المرة أعطتهم المدينة نائبا انتخبته ليمثلها في مجلس النواب، ليتولى وزارة مهمة وبعدها عضوا في الرئاسة الجماعية للحزب.. هذا التسلسل في الأمجاد الممنوحة من ناخبي العاصمة، من مقاطعة إلى مجلس المستشارين إلى مقاطعتين إلى وزارة وقيادة حزبية، فماذا كان جزاء هؤلاء الناخبين صناع كل هذه الأمجاد ؟

نعلم أن طموحات قيادة تبرمج للمحطة الانتخابية المقبلة لاكتساحها والفوز بمقاعد مجالسها الجماعية والبرلمانية، وبالتالي، تحقيق أمنية التصدر الانتخابي: مفتاح أبواب رئاسات: الحكومة ومجلس النواب ومجلس جماعة العاصمة، وأمامهم حالة الحزب الأول في المشهد الانتخابي الحالي، الذي راكم كل هذه الرئاسات التي يحصل عليها ولأول مرة منذ نشأته سنة 1978، ولذلك، تطمع قيادات “البام” في خلافته على كل المواقع الأولى في المغرب.

فلا يخفى على أي متتبع للشأن الحزبي في العاصمة تذمر المواطنين من بعض الأحزاب، ومن تصرفات مناضليها وتقاعس مجالسها وانغماسها في نعيم ثرواتهم وخيانة أمانة الناخبين وتشويه أهداف الانتخابات وصولا إلى المحاكمات والتوقيفات والتجريد من المسؤوليات… إلخ، فسيكون على الناخب قبل الإدلاء بواجبه الانتخابي لاختيار من يتولى السلطات نيابة عنه، أن تطمئنه الأحزاب بإجراءات واضحة لحماية الأصوات الممنوحة لمرشحيها، وذلك بتحمل مسؤوليات جنوح أي منتخب تلاعب بثقة وأموال وسلطات المواطنين.

ونستغرب من هذا الكم الهائل من المنتخبين في المغرب، “تسللوا” إلى الانتخابات بتزكيات حزبية، أدانتهم المحاكم في الآونة الأخيرة باختلالات فظيعة، صحيح أن هذه الأحزاب ليست شرطة للتحري حول من تزكي، ولكنها تبقى مسؤولة عمن ترشحهم للقيام بواجبات منصوص عليها في القانون، وحزب الأصالة والمعاصرة قد جعل مقره الرئيسي في العاصمة السياسية، استفاد من دعم ومؤازرة الناخبين الرباطيين في كل المحطات الانتخابية منذ نشأته، فماذا قدم لهذه العاصمة من إنجازات أو مجرد تدابير جديدة للرقي بإنسانها والحزب يتربع في موقع ممتاز حكوميا وجماعيا وجهويا ؟

وحسب ما يروج في الأوساط الحزبية، فـ”البام” يخطط لتكون الرباط قاعدة رئيسية لمناضليه وأنشطته واستقطاباته للتغلغل إلى مجالسها.. فهل هو قادر على هذا التحدي ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى