جهات

حديث العاصمة | هل تقرر جماعة الرباط تأسيس “منظمة المدن الناطقة جزئيا أو كليا بالأمازيغية” ؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    في سنة 1967، كانت بلدية الرباط برئاسة المرحوم المعطي الشرقاوي ورئيس مجلس المستشارين آنذاك، من المؤسسين لمنظمة المدن العربية ومقرها بالعاصمة الكويت، وهي اليوم من أبرز وأنشط المؤسسات الإقليمية في العالم العربي، ومن أهدافها الحفاظ على الهوية العربية للمدن وتراثها وتطوير بلدياتها… إلخ.

ومع دسترة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية في الفصل 5 من دستور 2011، والذي هيأها للقيام مستقبلا بوظيفتها، كما حمل الدولة العمل على “صيانة الحسانية وحماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب”، وإذا نص الدستور منذ سنة 2011 على ” قيام الأمازيغية مستقبلا بوظيفتها”، فإن هذا المستقبل ربما يحل مع سنة 2025، موعد التظاهرة الرياضية الإفريقية الكبرى المقررة في المغرب، والدول المشاركة فيها وغير المشاركة من القارة الإفريقية بعضها تنطق جزئيا بالأمازيغية مع لغات ولهجات محلية.

وجماعة الرباط عاصمة كل المغاربة بادرت سنة 1979 إلى مساندة ودعم اقتراح من بلدية العاصمة باريس، لإنشاء منظمة إقليمية للمدن الناطقة جزئيا أو كليا بالفرنسية، وكانت ولا تزال مؤثرة في “صناعة” التوجهات لخدمة لغة موليير في عدة قارات، وكانت البلديات وهي لسان وفكر سكانها، أداة لتنزيل الأهداف المتوخاة تتعدى اللغوية في الكثير منها، ولا حاجة إلى التركيز عليها.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلجماعة الرباط إذن، أرضية للانطلاق منها إلى قمة الدبلوماسية الشعبية الهادفة، لإعادة الحياة إليها بعدما تم تحويرها وتشويهها وإقبار نبل ونضال رسالتها المسطرة بحبر فن هذه الدبلوماسية، وكانت دوما تطل من جماعة العاصمة السياسية والدبلوماسية بمبادرات وتدخلات تعزز مكانتها الإقليمية في المنتديات التي تنتمي إليها، وأمامها الحدث الرياضي الإفريقي، فحبذا لو تذكر القارة جمعاء بإعادة الروح إليها مفعمة بحصانة الثقافة الإفريقية العالمة والساعية إلى تطوير إنسانها، ونبذ خلافاتها والتشبث برد الاعتبار لأصولها، وذلك بالإعلان من العاصمة الرباط عن اقتراح تأسيس “منظمة المدن الناطقة جزئيا أو كليا بالأمازيغية” ومقرها في الرباط، لتكون المنظمة الإقليمية 16 في العالم، ومن يدري.. قد تصير على رأسها رئيسة مجلس الجماعة، السيدة الهادئة !؟

تتمة المقال تحت الإعلان

أيها المنتخبون، تذكروا أنكم تنوبون وتتكلمون باسم سكان عاصمة الدبلوماسية الوطنية، وهي بشهادة الجميع أم الدبلوماسيات العالمية، بينما دبلوماسيتكم دهستها سياراتكم الجماعية وأسقطتها طائرات رحلاتكم الاستجمامية مغطاة بتكاليف بمهمات، فمدوا أيديكم إلى روحها وابعثوها من رزانة رئيستكم وطوقوها بقرارات انبثاق دبلوماسية جدية لن تكون أبدا من صلب ما مضى وما ضاع وما قهقر مكانة العاصمة في المحافل الإقليمية، ورحم الله مؤسسي الدبلوماسية الحقة لبلدية العاصمة: المعطي الشرقاوي، إبراهيم فرج، عبد الكريم الفلوس، عبد الوهاب ملين، محمد جسوس، محمد بوزوبع، أحمد الدكالي وبدر الدين السنوسي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى