أداء “غير مسموع” في الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة مكناس
محسن الأكرمين. مكناس
عرفت دورة 10 دجنبر 2024 لجماعة مكناس، التي يترأس مجلسها عباس المغاري، والتي خصصت لمناقشات الميزانية السنوية 2025، غيابات بالجملة، سواء من المعارضة أو من فئة أحزاب تسربت منها الرئاسة في آخر الأنفاس لجلسة التصويت (حزب التجمع الوطني للأحرار)، كما كانت هناك غيابات حتى ضمن الفريق المتحكم في الرئاسة، ولا أحد يدري السبب، ولا تلك الحيثيات الموضوعية الداخلية لحزب الاتحاد الدستوري.
اليوم، انتهى عهد جواد باحجي بالتصويت الثاني على الميزانية، بـ 28 عضوا وامتناع 3 أعضاء، والأهم، أن سلاسة تمرير الميزانية تم وفق تخوفات من قتل الميزانية مرة ثانية، كما تم استحضار الديون القضائية المتراكمة على عاتق الجماعة، حيث نبهت مؤسسة العامل في مراسلة رسمية، إلى ضرورة تطبيق الأحكام القانونية، وتوفير مالية الجزاءات المترتبة عن مجموعة من القضايا التي كانت فيها جماعة مكناس الخاسر الأول بامتياز.
فإذا كانت التقديرات التوقعية المنتظرة لميزانية 2025، تتسم بالحلم وتمطيط أبواب المصاريف المالية بالفخفخة (ملاحظات المعارضة)، فإن الإكراه الأول في معالجة ملف الباقي استخلاصه، يجب أن يتم وفق نهج سياسة توافقية وتصالحية (عفا الله عما سلف)، والبحث عن تدعيم مالية المجلس بمداخيل إضافية مرفقة، حيث يتضح شح المداخيل والموارد المالية القارة، وما زاد الطين بلة، فتح ملفات الجزاءات المالية القضائية، مما سيجعل من الميزانية السنوية لجماعة مكناس عائقا وسدا منيعا أمام طموح الرئيس عباس المغاري في تنزيل برنامجه الهيكلي، وإنقاذ ما يجب إنقاذه.
فجلسة 10 دجنبر 2024، كانت بحق بروتوكولية بضوابط معينة، مادامت القاعة والصدى الصوتي المزعج قد أفشل دورها تماما في السماع والكلام وأخذ المعلومة الدقيقة، جلسة حضرها فريق اشتغال من موظفي الجماعة وغيرها، يفوق عدد من حضر من مرشحي المدينة، وقد كانت خارجة عن السياق الأدبي، حيث لا أحد يستمع للآخر وكأن المداخلات رغم جديتها ومسؤولياتها، لا تغني ولا تسمن من ضرورة المصادقة والتصويت على الميزانية في حلتها الثانية الاستثنائية..
ومن اللقطات الطريفة، حين أقر الرئيس – وبالتلميح الذكي – بوجوب “ترميم البيت الداخلي للمجلس”، وذلك من خلال استحضار بعض القضايا القضائية القطعية، والمشمولة بالنفاذ المعجل بالمطالبة بإسقاط العضوية لمجموعة من ممثلي حزب الأحرار (3 أعضاء) وما يترتب عن ذلك من أثار قانونية لاحقة بالأغلبية والمكتب، كما اقترح الرئيس المغاري، إنشاء لجنة موضوعاتية ذات الملف المنفرد بالتحقيق والافتحاص، واستعراض النتائج حول ملف قطاع النقل العمومي أمام المجلس مرفوقا بالحلول، وبما يثيره من مناقشات في غياب الجودة والمسؤوليات التعاقدية.



