حامي الدين والتليدي ينبهان إلى “سقطة العثماني”
خلاف حول تقدير المواقف داخل "البيجيدي"
الرباط – الأسبوع
وجهت بعض القيادات في حزب العدالة والتنمية، انتقادات إلى الأمين العام السابق سعد الدين العثماني، بسبب خرجته الأخيرة حول الأحداث التي تشهدها سوريا من قبل المعارضة السورية، والتي وصفها بـ”طوفان الأقصى”.
ووجه عبد العالي حامي الدين، القيادي في الحزب، رسالة إلى العثماني بشكل غير مباشر، قائلا “هناك حملة إعلامية ساهمت فيها شخصيات سياسية المفروض فيها التريث والتأني والامتناع عن المساهمة في التضليل الإعلامي والسياسي”، معتبرا في تدوينة له، أن “الأحداث الجارية في سوريا أثرت بشكل كبير على متابعة الوضع الفلسطيني وشوشت على وضوح الرؤية، وقد هالني حجم التعاطي العاطفي مع الأحداث الجارية في سوريا”.
وتساءل حامي الدين: “هل ما يحصل في سوريا هو استئناف لثورة حقيقية ضد نظام مستبد من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية، أم أن الأمر يتعلق بجماعات مسلحة يجري توظيفها بالوكالة لخدمة أجندات إقليمية ودولية وتوزيع مراكز النفوذ فوق الأراضي السورية؟”.
بدوره، وصف بلال التليدي، القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، أن الموقف الذي صدر مؤخرا عن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، بشأن الأحداث الأخيرة في سوريا، “غير موزون”.
وعبر التليدي عبر حسابه بـ”الفايسبوك”، عن استغرابه من تسرع العثماني بالقول: “لست أدري لماذا سارع سعد الدين العثماني للانفعال بشكل غير مدروس مع التطورات التي تجري في سوريا.. وزير الخارجية الأسبق ذهب به الأمر حد وصف ردع العدوان بأنه أخ طوفان الأقصى”.
وأضاف التليدي، أن “المغرب تريث في الموقف حكمة منه، وتركيا التي يعتبرها البعض مستفيدة من هذه التطورات، تحدث وزير خارجيتها بقوة مع بلينكن، يحذره من خطر الجماعات الإرهابية على تركيا، ومجلس التعاون الخليجي نأى بنفسه مكتفيا بالتأكيد على وحدة وسيادة سوريا”.
وكان سعد الدين العثماني، الأمين العام السابق لـ”المصباح”، قد اعتبر أن العملية التي تقودها المعارضة السورية تحت اسم “ردع العدوان” تشبه إلى حد كبير “طوفان الأقصى” الذي تقوده المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أن كليهما ينبع من إرادة مشتركة في تحقيق الحرية والكرامة.



