الملفات التي تنتظر الوالي الهبيل في جهة الشرق
الأسبوع. زجال بلقاسم
كما كان متوقعا، تم تغيير والي جهة الشرق معاذ الجامعي، بالوجدي خطيب الهبيل، الذي أنيطت به مسؤولية تدبير شؤون المنطقة لتعلق الساكنة آمالها على الوالي الجديد من أجل أن ينتشل جهتهم من التهميش الذي تعاني منه، رغم ما تتميز به الجهة من خصائص تجعلها أرضية خصبة لنجاح أي مبادرة تنهض بها اقتصاديا واجتماعيا، ليجد الهبيل على طاولته ملفات ساخنة(..).
فأول الملفات المطروحة على طاولة والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، “البلوكاج” الذي يشهده مجلس جماعة وجدة، والذي يضر بمصالح الساكنة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمصلحة المدينة بالدرجة الأولى بعيدا عن الحسابات الضيقة بين الأعضاء المشكلين للمجلس، فالوالي خطيب الهبيل ينتظر منه تفعيل المادة 72 من القانون التنظيمي للجماعات، والتي تنص على أنه “إذا كانت مصالح الجماعة مهددة لأسباب تمس بحسن سير مجلس الجماعة، جاز لعامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس”، مما جعل مدينة الألفية تدخل في أزمة على مستوى الشكل والمضمون.
وهناك أيضا ملف استقطاب المستثمرين إلى أقاليم الجهة، ولاسيما وجدة، القاطرة الاقتصادية للمنطقة، لكون الإقليم في أمس الحاجة لاستثمارات كبرى توفر فرص الشغل للشباب، في ظل توقف التهريب المعيشي من معبر “بني انصار”، مما جعل مجموعة من العائلات تفقد مدخولها الشهري، بالإضافة إلى العمل على تنويع المنتوج السياحي والمرافق المصاحبة له، لكون أقاليم الجهة تتوفر على مؤهلات طبيعية متنوعة، إلا أنها تفتقد للبنيات السياحية التي من شأنها استقطاب سياح من مختلف البلدان.
إلى جانب الاستثمار، سيصطدم خطيب الهبيل بالإجهاد المائي الذي تعاني منه المنطقة، رغم أن تبعات هذه الأزمة طالت مختلف مناطق المملكة، جراء ندرة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة، وعدم وجود استراتيجية حكومية تحمي المواطنين من تبعات هذه الأزمة، إلا أن المناخ شبه الصحراوي الذي تتميز به المنطقة وانخفاض نسبة ملء سدود الجهة، واستنزاف الفرشة المائية، أثر على دورة المياه العادية الصالحة للشرب بعدد من مناطق الإقليم، مما أدى لتسجيل العديد من انقطاعات الماء الصالح للشرب في عز الصيف، بالإضافة لتأثر القطاع الفلاحي، وهو ما انعكس سلبا على الإنتاج الفلاحي، وبالتالي، ارتفاع ثمن عدد كبير من المنتجات الفلاحية.



