إخفاقات تنظيمية بحزب أخنوش.. وارتباك المنسق غيات في سطات
هراوي نورالدين. سطات
قررت الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط إصدار حكم قطعي يقضي برفض الطلب الذي تقدم به رئيس بلدية سطات مصطفى الثانوي، عن حزب الاستقلال، من أجل إيقاف تنفيذ الحكم الصادر في حقه ابتدائيا في شهر شتنبر المنصرم، والقاضي بعزله من عضوية ورئاسة المجلس الجماعي مع النفاذ المعجل، استجابة لطلب عاملي من أجل مباشرة مسطرة العزل في حق الثانوي. وينتظر السطاتيون أن تفرز الانتخابات رئاسة جديدة بتدبير أمثل ورؤية تنموية حقيقية تلحق المدينة بقاطرة المدن التنموية، بدل تضييع ما تبقى من الزمن التنموي في النصف الأخير من الولاية في دورات روتينية بالعديد وبتخمة من الشراكات لا أساس لها على أرض الواقع، حيث أعلن عن تاريخ الترشح لها من طرف وزارة الداخلية ابتداء من يوم الجمعة 18 أكتوبر.
وفي هذا السياق، قرر حزب التجمع الوطني للأحرار تزكية لحسن الطالبي، الرئيس المؤقت والنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، وانتشر خبر هذا القرار التجمعي كالنار في الهشيم عبر الشبكة العنكبوتية، ليتراجع منسق “الحمامة” بإقليم سطات، البرلماني محمد غيات في ظرف وجيز وبـ 180 درجة عن هذه التزكية، وأصدر بلاغا مشتركا لرئاسة جماعة سطات وانتخابات جماعة ابن أحمد، موقع من الأحزاب الثلاثة المشكلة لحكومة أخنوش في إطار استمرار التعاون بين التحالف الثلاثي، يدعم من جديد تزكية المستشارة الجماعية بسطات نادية الفضمي عن حزب الاستقلال من أجل الترشح للرئاسة بدل الطالبي، مع العلم أن حزب الاستقلال أخفق في تدبير الجماعة وسجلت عليه اختلالات بشهادة أهل الدار، مما أثار علامات استفهام وسط الشارع السطاتي لتخلي الحزب الأخنوشي عن رئاسة البلدية للمرة الثانية بعد انتخابات 8 شتنبر 2021 بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الظفر بحكم سطات، وتنازل للاستقلاليين، على حد تعبير المتتبعين.
وإذا كان حزب أخنوش بسطات قد اجتهد من أجل شق حزب بن كيران وإحداث خلخلة في تركيبته وإقناع بعض أعضائه بالالتحاق بحزب “الحمامة”، كالمحامي والبرلماني مصطفى الدحماني عن دائرة سطات، الذي التحق مؤخرا به، وضمه في إطار عملية اندماج سياسي وتقوية جبهة حزب أخنوش في نزال متعدد الأشواط ضد الخصوم، فإن عدة أصوات تعالت منددة ومستنكرة وتوسعت لغة الانتقادات بشدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الاختيارات المزاجية والعبثية لمسؤولي الحزب ومنسقيه الجهويين والإقليميين وتخليهم عن رئاسة جماعة عاصمة الشاوية أو المدينة الفلاحية التي زارها وزير الفلاحة صديقي، الذي أقيل من منصبه في التعديل الحكومي الأخير، بشكل لافت ومتكرر وكأن الحزب لا يتوفر على منتخبين مؤهلين وأكفاء، بعدما نال الحزب ترتيبا متقدما في الأصوات وعلى مستوى المقاعد في الانتخابات السابقة، كما يتساءل الرأي العام والنشطاء عن عدم تزكية بعض الأطر التي ساهمت في إحياء الحزب بعدما عاش سنوات عجاف من الاندحار والتراجع الانتخابي على مستوى الإقليم، وانتقد أعضاء من الحزب، وعدد من المتتبعين، عن إبعاد المنسق الإقليمي السابق والعضو بالجماعة وبمجلس العمالة، محمد الضعلي عن الدفع به إلى الرئاسة رغم أنه إطار إداري كبير ومندوب سابق بوزارة الشباب، وكانت له اليد الطولى في إعادة الاعتبار لحزب الأحرار بعدما شهد موتا إكلينيكيا طويل الأمد.



