جهات

حديث العاصمة | الرباط في خطوتها الأولى نحو العالمية

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    لم تكن صدفة ولا لاعتبارات ترضية في إطار تناوب على شرف توسيم عاصمة المملكة بوسام تضيفه إلى الألقاب القارية والمحلية التي تزين بها تاريخها، منتشية باهتمام العالم بتقدمها ونهضتها وخطواتها السريعة الثابتة للالتحاق بالعواصم العالمية المميزة بخدمة الإنسانية، فلم يكن ذلك وليد حظ أو مجاملة، وإنما نتيجة المشروع الملكي والثورة التي أحدثها في كل مناحي حياة الرباطيين حتى ينعموا – لأول مرة – بالسعادة، وهي جامعة مانعة لا تحتاج لشروح.

فبعد الحرب الضروس على كل مظاهر العشوائية وعلى الفساد الظاهر منه والباطن، تم هزم مرتزقتها بفضل العمل الجاد ومساندة الرباطيين جنود الثقافة والحراس على سمعة عاصمة عظيمة، آمنوا بعظمتها ونذروا أنفسهم منذ 38 سنة لإسماع صوتها والتعريف بثقافتها وإبراز مثقفيها وللسعي بدون هوادة لتقديمها إلى العالم في أحسن حلة، وهل هناك ما هو أحسن من أنوار الثقافة؟ فبعد صيتها في القارة الإفريقية وتشريفها بالتربع على ثقافتها لمدة سنتين، وبعد أنشطة ورحلات من أبنائها إلى عواصم أوروبية وعربية، سطع نجم الرباط كرائدة في المجال الثقافي وزادها نورا وتنويرا إشعاع أكاديمية المملكة وانفتاحها على أكاديميين عالميين، وقد كان للإصدارات الأسبوعية لأعداد كبيرة من الكتب، سواء لأبناء الرباط أو للأكاديمية المرموقة، وتوزيعها على نطاق واسع بما في ذلك خارج المملكة، الأثر الإيجابي في احتضان العاصمة للمعرض الدولي للكتاب، واليوم تتوج من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم “عاصمة عالمية للكتاب” عن سنة 2026، وقد بادرت اليونسكو بهذه البادرة الراقية منذ سنة 2001، لتنطلق بها من العاصمة مدريد وحظيت بها هذه السنة 2024 مدينة ستراسبورغ الفرنسية وبينهما 19 عاصمة ومدينة نالت شرف التتويج بحظوة “عاصمة عالمية للكتاب”.

ونركز على أن الرباط هي المعنية وليست الوزارة أو الخزانة العامة للكتب، وبالتالي على الولاية دون غيرها اختيار من من المجلسين الجماعيين سيسهر على تمويل التظاهرة الافتتاحية والأنشطة الموازية طيلة السنة المحددة، هل مجلس الجماعة أم مجلس العمالة؟ ثم تحديد أهل الاختصاص وقد أشرنا إليهم أعلاه، للتكفل بالتنظيم والبرمجة ولوائح المدعوين والمشاركين والمحاضرين والأكاديميين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونود إثارة انتباه مجلس الجماعة أو مجلس العمالة، إلى التفكير من الآن في تحضير معالم ثقافية توحي بشرف نيل لقب الرباط عاصمة عالمية للكتاب عن سنة 2026، وتكون في لوحات عملاقة أو جداريات عند مداخل عاصمة الثقافة، وهنيئا للرباطيين بهذا الاستحقاق كأول خطوة تخطوها مدينتهم نحو العالمية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى