تشييد قناطر بأنابيب مستعملة لمواجهة الفيضانات بجماعة باب تازة بشفشاون

الأسبوع. زهير البوحاطي
في الوقت الذي كان من المفروض على الجماعة الترابية لباب تازة التابعة لعمالة إقليم شفشاون، الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية والفيضانات الناتجة عن الأمطار، وذلك عبر إنشاء بنية تحتية قوية تصمد في وجه الفيضانات وتمكن الساكنة من التنقل إلى باقي المدن بكل سهولة، سواء على الأقدام أو بواسطة السيارات، والتحاق التلاميذ بمدارسهم والمرضى بالمستشفيات وغيرها، لكن سوء التدبير الذي تعرفه العديد من الجماعات القروية وعلى رأسها جماعة باب تازة، لم يمكن ساكنة العديد من القرى والمداشر بأن تنعم بالتنمية المستدامة وبنية تحتية قوية تصمد في وجه العوامل المناخية المتقلبة التي تعرفها هذه المناطق الجبلية، حيث يؤدي تغير المناخ إلى تداعيات خطيرة تلقي بظلالها على الساكنة التي تعاني من عزلة كارثية لعدة أيام وشهور بسبب تساقط الأمطار، كما أن هذه المشاريع لا تستجيب للمعايير المعمول بها في مجال الصفقات العمومية، حيث يتم فقط صرف الميزانية الجماعية وهدرها على مشاريع عشوائية لا تخضع للدراسات القانونية ولا تتوفر فيها الشروط المعمول بها في هذا المجال، وكمثال على ذلك، تركيب أنابيب ترابية مستعملة كبديل للقناطر وقنوات مياه الأمطار على جنبات الطرق بدوار زاوية “ماكو” بالجماعة الترابية باب تازة مؤخرا.
وحسب رأي المسؤولين عن الجماعة، فإن هذه الأشغال تهدف إلى حماية الطرق من تأثير السيول وتسهيل تصريف المياه خلال موسم الأمطار، مما يساهم في الحفاظ على سلامة المسالك الطرقية وضمان استمرارية حركة التنقل بأمان، غير أن الواقع يكذب ذلك ويفضح الجهود الخجولة لتغطية الشمس بالغربال ويزيد من معاناة الساكنة بسبب غياب بنية تحتية قوية مبنية على تصميم تهيئة الذي لا تتوفر عليه معظم الجماعات القروية بجهة الشمال.



