هل استقالة عمدة مكناس تعفيه من المسؤولية ؟
مكناس – الأسبوع
قدم مؤخرا جواد باحجي، عمدة مدينة مكناس، استقالته من رئاسة الجماعة، بعد فقدان دعم الأغلبية له خلال الدورة الأخيرة، لاسيما بعدما تقدم أغلبية الأعضاء بملتمس لطرح نقطة الاستقالة خلال أكتوبر الحالي.
ووضع العمدة باحجي استقالته بشكل رسمي لدى عمالة مكناس قبل تحديد مصيره من قبل الأعضاء، وذلك لتفادي الاصطدام مع رفاقه خلال الدورة المقبلة، ووضع حد للصدام الذي دام لعدة أشهر..
وجاءت استقالة باحجي بعد عدة اتصالات ولقاءات مع عدد هام من المنتخبين وقيادات الحزب، منهم منتخبون قرروا الالتحاق بفرق المعارضة داخل المجلس، بسبب غياب المقاربة التشاركية من قبل العمدة وإقصاء كل المختلفين معه من التدبير المحلي، حيث بلغ عدد المعارضين 54 مستشارا من أصل 63 عضوا بمجلس جماعة مكناس.
وفشلت محاولات قيادات حزب الأحرار في تطويق الأزمة بين القيادات المحلية والأغلبية ورئيس المجلس، لإقناعهم بالوقوف إلى جانب باحجي بعد أن قرروا الاصطفاف إلى جانب المطالبين بإقالته منذ الشهور الأولى لتشكيل المجلس الجماعي لمكناس.
ووجد العمدة باحجي نفسه وحيدا بعدما تلقى سلسلة من الانتقادات من قبل أعضاء الأغلبية، خاصة من قبل فرق التحالف الذين رفضوا اتخاذه العديد من القرارات التي نسفت وحدة التحالف، خاصة بعدما كتب تقريرا ضد أحد نوابه أدى إلى عزله من منصبه، مما جعل الخلاف يتطور مع بقية المستشارين.
وقد خلف قرار استقالة باحجي ترحيبا واسعا في صفوف فعاليات مكناس وإن كانت المخاوف لا تزال مطروحة بشأن مدى توفر الشخص المؤهل لخلافته في منصب رئيس جماعة مكناس.



