ماذا بعد اكتشاف الغاز في جرسيف ؟

الرباط – الأسبوع
بعد التقارير التي أشارت في أوقات سابقة إلى اكتشاف احتياطات مهمة من غاز الهيليوم في جرسيف، يتطلع أبناء المنطقة إلى تحسن مستوى عيشهم عكس ما عليه الوضع الآن، في ظل الظروف الصعبة التي شهدتها بوابة الجهة الشرقية، وتراجع مستوى العيش بداخلها، بسبب غياب فرص العمل وهجرة أغلب شبابها إلى الديار الأوروبية، مما دفع الباقين المتشبثين بالاستقرار في مدينتهم إلى التساؤل عن حقهم من هذه الثروات الباطنية التي تحتويها أراضيهم، منتظرين تحسين وضعيتهم المعيشية بدل البحث عن فرص الهجرة نحو الخارج.
وكانت شركة “بريداتور وول آند غاز” البريطانية قد أعلنت – في بيان لها بهذا الخصوص – عن احتمال اكتشاف غاز الهيليوم في منطقة التنقيب بإقليم جرسيف، مما يفتح آفاقا جديدة أمام المغرب، من أجل تنويع مصادره الطاقية، كما ذكرت الشركة أن لديها ترخيصا واحدا من أصل أربعة تراخيص استكشاف مُنحت لشركات دولية في القطاع، مما يعكس ثقة الحكومة المغربية في قدرة هذه الشركات على استكشاف الموارد الطبيعية بالمملكة.
ووفق نفس البيان، فإن الترخيص الذي حصلت عليه الشركة يتوزع على مساحة تقدر بحوالي 7269 كيلومترا مربعا، في جرسيف، التي تبعد بحوالي 180 كيلومترا عن حقل تندرارة، حيث اكتشفت شركة “صاوند إنيرجي” عن كميات من الغاز سابقا، ويأتي هذا الإعلان في ظل تزايد الطلب العالمي على الهيليوم، خصوصا في قطاعي التكنولوجيا والصناعة، مما يزيد من أهمية هذا الاكتشاف في تعزيز الاستثمارات في المغرب.
من جانب آخر، وحسب بعض المختصين في المجالات الطاقية، فإن الهيليوم يعتبر من الغازات النادرة التي تلعب دورا محوريا في مجموعة متنوعة من التطبيقات، بما في ذلك تصنيع أشباه الموصلات وتبريد المغناطيس الفائق التوصيل في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، إذ من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في دعم الاقتصاد المغربي وزيادة القدرة التنافسية للمغرب في مجال الطاقة والموارد الطبيعية، في وقت تسعى فيه إلى تقليل اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري وتنويع مصادر الطاقة.



