تحليلات أسبوعية

بين السطور | العالم بعد “نصر الله” هو نفسه قبل موته

بقلم: الطيب العلوي

    في نظر العديد آنذاك(…)، عند وفاة الخميني عام 1989، انهارت في لبنان شعارات التقدميين وأحزاب الناصريين وتجمعات الماركسيين وقوات المسيحيين.. لتبقى الكلمة الأخيرة لـ”حزب الله”، الذي حول الحرب في لبنان من حرب بين الطوائف السياسية إلى حرب بين المسيحية والإسلام. إذن، مخطئون أولئك الذين اعتقدوا أن موت الخميني كانت ستحل مشاكلهم.. فما هو أكيد، أننا منذ ذلك الوقت ونحن نرى ونسمع ونتفرج على استعراضات المعارك: هذا “حزب الله” في لبنان، وهذه “جبهة الإنقاذ” في الجزائر، وهذه مراكز الإرهاب في السودان، واللائحة طويلة.. تماما كما كانت نفس طبول الدعايات تقرع ليلة تصفية النظام الشيوعي الأحمر، باستعمال نفس المخطط الذي لا يختلف إلا في كون ضربات النظام العالمي للعقيدة الإسلامية تأتي كالضرب بالسكين في الزبدة، لأن المسلمين ليسوا من القوة التي كان عليها النظام السوفياتي مثلا، بل هم بطبعهم ضعاف مسالمون..

مرت السنين والعقود على كل هذا، وتوالت الأطراف التي حكمت دولها باسم الإسلام، منها من استقدمت خبراء أمريكيين وأوروبيين وإسرائيليين في خدمات استشارية(…)، لتطويق وتلغيم المنظمات الإسلامية التي حرمت – حسب رأيهم -من حق الدعوة إلى الإصلاح والأمر بالمعروف، ومنها من ذبحت كل ملتح بتهمة الانتماء لـ”حزب الله”، وبالموازاة مع هذا، لم تتوقف الهجمات على الإسلام طبعا، منها التي أركعت العراق، ومنها التي ضربت الحصار على ليبيا، ومنها التي ضربت بالأسلحة الفتاكة شعب الصومال المسلم الجائع العريان، ومنها التي ذبحت الملايين في رواندا، ومنها التي دهست أقدامها جثث الفلسطينيين في القدس، ومنها التي غذت رشاشاتها عقول الراكعين في مسجد الخليل بالرصاص، ومنها التي قطعت رؤوس مسلمي كشمير.. كل هذا تحضيرا لليوم الذي سيصدر فيه قرار منع الأذان في المساجد.

مات اليوم “نصر الله”، وقسم موته العرب والمسلمين إلى قسمين، أكثر مما كانوا منقسمين، بين من حزن ومن فرح(…)، بل فقط لا ننسى أنه قد سبق أن عشنا معه – رغم كل شيء(…) – أياما لما زادت فيها إسرائيل ضخامة وتسلطا، وأطلقت أيديها وأرجلها، لم يجد العرب والمسلمون كلهم، وعددهم يفوق المليار نسمة، لم يجدوا آنذاك إلا رجلا واحدا ليهزمهم، وكان اسمه حسن نصر الله، وحتى نحن المغاربة خرجنا للشوارع بلافتات دوننا عليها قوله تعالى: ((ألا إن حزب الله هم المفلحون)) (سورة المجادلة)، وأخرى عليها: ((ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون)) (سورة المائدة)، أم نسينا؟ أم نسيتم؟ وبقي الاعتقاد نفسه لدينا حتى اليوم الذي توصلنا فيه جميعا(…) من الولايات المتحدة، بمياه عذبة لغسل الدماغ، على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، الجنرال موفاز، الذي جاءنا بجملة عن ولي أمره بوش، من كثرة ما سمعناها ترسخت في أذهاننا: “إن حزب الله هو القاعدة، وإن نصر الله هو أسامة بن لادن”.

تتمة المقال تحت الإعلان

مات هذا العام حسن نصر الله، في عهدنا.. والحرب سواء توقفت مراحلها في الساحة اللبنانية والفلسطينية أم توسعت كما هو محتمل للانفجار، فبالتأكيد أن كل من خطط لجر الأنظمة العربية إلى ميدان التجربة(…)، سيلقى طريقا أكثر سلاسة وليونة وسهولة مما كان الحال عليه..

تتمة المقال تحت الإعلان

تعليق واحد

  1. Joe Biden bombarde à Gaza et en Liban par ces avions Dieu bombarde Usa par ces soldats les ouragans pour éviter la mort de Joe Bien ces ministres ces généraux Kamala Harris Donald Trump les gouverneurs les sénateurs et les américains par les ouragans les tornades les incendies les foudres les inondations tempête de neige les forts séismes séisme plus 7 tsunami volcan météorite Covid-19 les accidents crash d’avion fusillade la fin des guerre à Gaza et en Liban 8 octobre 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى