الدار البيضاء | هل تفلح العمدة الرميلي في محاربة ظاهرة الموظفين الأشباح ؟
الدار البيضاء – الأسبوع
يعاني كثير من المواطنين بالدار البيضاء من أجل الحصول على الخدمات الإدارية في وقتها المناسب خلال فترة الصيف، ببعض المقاطعات، التي تعرف تزايد عدد الناس لطلب الوثائق الإدارية والعقود، وتسوية أغراضهم، إلا أنهم يصطدمون بنقص عدد الموظفين والاكتظاظ والانتظار.
هذه المعاناة اليومية للمواطنين سببها ظاهرة الموظفين الأشباح والغيابات عن مقرات العمل، مما يزيد من تفاقم الوضع وتحمل موظفين قلائل المسؤولية في غياب زملائهم، مما تطلب من رئيسة مجلس الجماعة نبيلة الرميلي، توجيه رسالة إلى رؤساء المقاطعات، تطالبهم بوضع مسطرة صارمة لضبط الحضور والغياب بالنسبة للموظفين والأعوان، لمواجهة ظاهرة الموظفين الأشباح.
وقد دعت العمدة مسؤولي المقاطعات إلى اعتماد نموذج جديد لتسجيل حضور الموظفين، على أن يتم إرسال اللوائح مرفوقة بتقرير من مصلحة الموارد البشرية إلى الجماعة، وذلك في انتظار تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية لضبط الموظفين والقطع مع ظاهرة الغياب بدون سبب تماشيا مع مقتضيات الفصل 41 من قانون الوظيفة العمومية، الذي يهدف إلى تعزيز الانضباط والمساءلة في القطاع العام.
وتبقى ظاهرة محاربة الموظفين الأشباح من المظاهر التي تعاني منها مختلف الجماعات والإدارات، بعدما تفجرت هذه الظاهرة في الرباط وانتقلت إلى الدار البيضاء، وتضارب الأرقام حول أعداد الموظفين الأشباح في المقاطعات ومختلف المرافق العمومية التابعة للجماعة، مما يجعل مهمة العمدة صعبة للحد من الظاهرة أمام عدم تحلي البعض بالمسؤولية والضمير المهني، وغياب الإرادة لمكافحة الفساد الإداري.
وتبقى هذه الخطوة مهمة لتحسين الأداء الإداري والوظيفي، وتمكين المواطنين من مختلف الخدمات، لكنها قد تواجه صعوبات في حالة عدم التزام الموظفين ورؤسائهم بهذا المذكرة.



