جهات

من المستفيد من انتشار حراس مواقف السيارات في الصويرة ؟ 

حفيظ صادق. الصويرة

    الصويرة، المدينة العريقة التي تمتزج فيها الأصالة بالحداثة، تواجه اليوم تحديا جديدا يهدد راحة سكانها وزوارها على حد سواء، ففي كل زقاق ضيق أو شارع عريض تجد حراس مواقف السيارات بأزيائهم الصفراء أو حتى متطفلين بانتظار فرصة استخلاص رسوم وقوف السيارات.. هؤلاء الأشخاص لا يقتصر عملهم على تنظيم المرور، بل يمتد إلى جيوب المواطنين دون حسيب ولا رقيب.

السؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو: من المستفيد الحقيقي من هذا الوضع، لأن عددا كبيرا من المواقف في المدينة ليست مكتراة من طرف المجلس الجماعي، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي تجني أرباحها؟ وهل هذه المواقف العشوائية تخفى على السلطات المحلية، أم أن هناك تواطؤا غير معلن؟

تتمة المقال تحت الإعلان

من المؤسف أن نرى مدينة الصويرة، التي تعتبر واحدة من جواهر المغرب السياحية، تغزوها هذه الظواهر التي تعكر صفو زوارها وسكانها، فوجود هؤلاء الحراس غير المرخصين يعكس غياب التنظيم والرقابة من الجهات المسؤولة، ولا يمكن تجاهل حقيقة أن بعض هؤلاء الأشخاص يمدون بعض المسؤولين والمنتخبين بنسبة كبيرة من المداخيل اليومية، مما يثير الشكوك حول مدى تورط بعض الجهات في هذه الفوضى.

تتمة المقال تحت الإعلان

المطلوب اليوم من المسؤولين والمنتخبين، هو التحرك الفوري لوضع حد لهذه الظاهرة، كما يجب تنظيم المواقف ووضع آليات واضحة لترخيصها وتشديد الرقابة على المواقف العشوائية ومعاقبة كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين، وضمان أن تكون جميع العائدات موجهة لصالح المدينة وسكانها.

فقد أصبحت الصويرة في حاجة إلى تدخل حازم وسريع لإنقاذ سمعتها والحفاظ على راحة وأمان سكانها وزوارها، لذلك فإن تنظيم المواقف ووضع ضوابط صارمة لن يكون فقط خطوة نحو تحسين الوضع الحالي، بل سيكون أيضا رسالة قوية لكل من يحاول استغلال الوضع لمصلحته الخاصة.

وندعو السلطات المحلية والمجلس الجماعي إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل بجدية لحل هذه الأزمة، لأن مستقبل الصويرة كوجهة سياحية مميزة يعتمد على قدرتنا على مواجهة هذه التحديات وإيجاد حلول دائمة وفعالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى