تذمر سكان تطوان من تدهور قطاع النقل الحضري

تطوان – الأسبوع
يسود استياء شديد لدى ساكنة تطوان من تدهور قطاع النقل الحضري وقلة عدد الحافلات وتردي حالتها الميكانيكية في الوقت الذي يتدفق فيه الآلاف من السياح على المدينة والنواحي والتي يتضاعف سكانها في فصل الصيف، الأمر الذي يتطلب إضافة عدد كبير من الحافلات لسد النقص الحاصل وإعادة خطوط النقل الحضري التي تم إلغاءها بعد التعاقد مع شركة “إيصال المدينة” وشركة “ترانسديف” الفرنسية.
السؤال الذي يطرحه سكان مدينة تطوان: من يحمي شركة “إيصال المدينة” بالرغم من افتقادها للخبرة وحصولها على صفقة النقل الحضري مقابل دعم مالي سخي تلقته في إطار نظام التدبير المفوض وبشكل يطرح علامات الاستفهام حول ظروف الصفقة، بينما ينتظر أعضاء مجلس المدينة وسكان المنطقة الإعلان عن تاريخ طلبات العروض الجديدة لاختيار شركة محترفة لتدبير النقل الحضري، ووضع حد للمأساة التي يعيشها السكان بشكل غير مسبوق ؟
إن تردي الحالة الميكانيكية لحافلات النقل الحضري في ظل احتجاجات سكان مدينة تطوان والنواحي، يستدعي تدخل وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية على قطاع التدبير المفوض للنقل الحضري، وهو ما يتطلب أيضا إيفاد لجنة التفتيش من الوزارة والمجلس الأعلى للحسابات لكشف حقيقة هذه الصفقة التي سبق أن تعرضت لانتقادات من قبل جهات رسمية وإعلامية وحقوقية.
وفي الوقت الذي تستعد فيه تطوان لاستقبال أنشطة رسمية كعادتها في كل فصل صيف، ترتفع مطالب السكان إلى والي طنجة تطوان الحسيمة وعامل إقليم تطوان، بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لحالة الفوضى التي يعرفها قطاع النقل الحضري، خصوصا وأن الوالي كان من أشد المدافعين عن هذه الصفقة بالرغم من افتقاد شركة “إيصال المدينة” للخبرة المطلوبة في قطاع النقل الحضري بحكم أنها تأسست حديثا وليست لديها أي خلفية عن التدبير في القطاع، والتحقت شركة “ترانسديف” لاحقا بشراء أسهم في شركة “إيصال المدينة”.
فمتى يُراجع مصطفى بكوري، عمدة تطوان، الأسلوب الأحادي في التسيير وغياب الشفافية في الصفقة وعدم إطلاع أعضاء مكتب مجلس المدينة والرأي العام عن مستقبل القطاع وتاريخ إعلان طلب العروض الجديد وتحسين جودة النقل والارتقاء بها إلى مصاف باقي المدن المغربية ؟
ننتظر الإجابة عن أسئلة الرأي العام حتى نُميط اللثام عن الحقائق الخفية لتدبير “إيصال المدينة” للنقل الحضري في تطوان.



