مطرح عشوائي للنفايات يحول حياة سكان صفرو إلى جحيم

صفرو – الأسبوع
يسود استياء كبير وسط ساكنة مدينة صفرو بسبب مطرح عشوائي للنفايات يوجد بالقرب من عدة تجمعات سكنية، حول حياتهم إلى جحيم لا يطاق، بسبب انتشار الروائح الكريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وقيام المشرفين عليه بحرق النفايات مما يؤدي إلى انتشار واسع للدخان الذي يخترق نوافذ المنازل والشقق السكنية.
وتسببت هذه الروائح في حدوث كارثة بيئية على مستوى حي “بودرهم” والأحياء المجاورة له، بسبب المطرح العشوائي الذي يفتقد للمراقبة والذي يستقبل يوميا الأطنان من النفايات، مما نتج عنه أضرار صحية على المواطنين، حيث كشفت فعاليات محلية أن الروائح الكريهة والأدخنة المنبعثة من المطرح حولت حياة ساكنة صفرو إلى كابوس حقيقي، وأصبحت أمراض الجهاز التنفسي الأكثر انتشارا بين ساكنة الحي المذكور بالخصوص، خاصة كبار السن والأطفال، في غياب أي دور للمجلس الجماعي للبحث عن حل لهذه المعضلة.
وحسب مصادر محلية، فقد تسببت الروائح الكريهة في وصول عدد من المواطنين إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، حيث بلغ الأمر وضعا لا يطاق عندما يتم إشعال النيران في المطرح.
في هذا السياق، انتقد بعض النشطاء الجمعويين، من خلال تدوينات على “الفايسبوك”، الوضع المأساوي الذي تعيشه الأحياء السكنية القريبة من المطرح، متسائلين عن الوعود التي سبق أن قدمتها السلطات المحلية والمجلس البلدي للساكنة، متهمين منتخبي المدينة بخدمة مصالحهم الخاصة على حساب مصالح الساكنة، مشيرين إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات، الذي كشف أن جماعة صفرو لا تتوفر على مطرح مراقب مما ينعكس سلبا على صحة الساكنة.
وللحد من الأثار السلبية للمطرح، لجأت السلطات المحلية بإقليم صفرو إلى خدمات شاحنات أصحاب مقالع الرمال بنواحي الإقليم، لطمر أكوام نفايات المطرح العشوائي الذي تنبعث منه أدخنة كثيفة بروائح كريهة أدخلت العشرات من المواطنين بالأحياء المجاورة إلى قسم المستعجلات.
وسبق أن دعت فعاليات جمعوية بالمدينة إلى إحداث مطرح نموذجي باتفاق مع عدد من الجماعات المحيطة، لكن هذا المشروع يواجه المصير المجهول بسبب عدم التزامات الجماعات المحلية بمضمون الاتفاقية الموقعة، خاصة ما يتعلق بتحويل الالتزامات المالية.



