جهات

الرباط | من المسؤول عن المعاقين والأشخاص في وضعية صعبة ؟

مئات الآلاف من المقهورين في العاصمة

الرباط – الأسبوع

    كم عدد المعاقين والأشخاص في وضعية صعبة؟ وما مستوياتهم الاجتماعية؟ وحالتهم النفسية؟ إنهم الصامتون الصابرون المنتظرون للإنصاف في المجالس المنتخبة في العاصمة، وقد أحالهم المشرع على صلاحيات المقاطعات في الفصل 278 من القانون الجماعي، حيث أمر بـ”تدبير قضايا المعاقين والأشخاص الذين يوجدون في وضعية صعبة، والتعبئة الاجتماعية” وأسندها لمجالس القرب للأحياء في المقاطعات.

فالمعاق عند أحزابنا ربما “عالة” على الإنتاج وكأنها مؤسسات صناعية توظفه للاشتغال في أشغال شاقة، بينما هي منتديات للآراء والاقتراحات والأفكار يؤكد العلم في كل الأزمنة أنها من ملكات فطرية عند هذا المعاق المحروم عندنا من حقوقه القانونية وحتى السياسية والحزبية، ونكون ممنونين لفعاليات هذه المؤسسات في العاصمة تذكيرنا بعضو واحد من هذه الفئات منتخب في مجالسها الثمانية أو قيادي في أحزابها أو مدافع في البرلمان أو مشارك في الحكومة، مع أن هذه الفئة المقصية تماما وظلما من الدفاع والاهتمام بقضاياها المهضومة، تعد بالآلاف عندنا، ربما يكشف الإحصاء المقبل عن أعدادهم، وفي انتظار ذلك، فالمعاقون ومن في فصيلتهم يعانون من التهميش و”الحكرة” والبطالة والإقصاء والحرمان من خدمات فرضها القانون على مقاطعاتنا بنص صريح اختار له كلمات جد معبرة وملزمة مثل: “تدبير قضايا” ذات الحمولة الثقيلة المكلفة برعاية شؤون المعنيين المشار إليهم، حتى وإن كانت تفوق إمكانياتها، فيمكن إحالتها على أنظار الجماعة التي إن وجدت صعوبة أو عدم الاختصاص، فهي ملزمة برفعها إلى الجهة المعنية تحت إشراف السلم الإداري، أو تكليف ممثلها في غرفة المستشارين بتكييف تلك القضايا في ملف يتقدم به إلى السلطة الحكومية المعنية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فإذا كان هذا حال المحرومين من إخواننا المعاقين في العاصمة “يا حسرة”، فيعلم الله بأحوال مئات الآلاف منهم في المدن والقرى والمداشر.. إنها قضايا ملحة ومصيرية لأفراد من مجتمعنا ارتأى المشرع إناطة تدبيرها بمجالس المقاطعات كنقطة انطلاق منها إلى الوجهة المختصة عند الضرورة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونلاحظ طمس هذا الواجب الإنساني المقنن بقانون صادر في الجريدة الرسمية، بل وإبعاده من التداول في حيثياته داخل الدورات المفروضة في كل المؤسسات الجماعية وقبلها الحزبية وبعدهما الحكومية، فلعلها تتدارك هذا الظلم وهذا الإهمال في حق مظلومين مبعدين من التمتع بحقوقهم ومنها تكوين لجان للمعاقين في كل المجالس تعقد اجتماعاتها معهم، وتنزيل قانون يخصص مناصب سياسية وإدارية وحكومية وفي إطار “كوطا” محددة، كما تعطى لهم الأولوية في ترتيب اللوائح الانتخابية، أما الإعفاء من أداء وجيبات النقل في الحافلات والقطارات، أو تخفيضات في اللوازم الطبية والأسبقية في مواعيد المستشفيات، فذلك لا يحتاج إلى تذكير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى