المنبر الحر

المنبر الحر | تذكرة عودة: ساحة عبد الكريم الخطيب

بقلم: محسن الأكرمين

 

    تذكرة عودة نخصصها لمجلس جماعة مكناس، الذي بات يغرق في تدبير الأزمات البينية الداخلية، ولن يكلف نفسه جهدا على استمرار الوضعية الانتظارية للتنمية إلى حين مرور قطار التنمية.. تذكرة عودة نحو الساحات والحدائق العمومية والنافورات المغلقة، فحين تبدو شوارع حمرية فارغة من ناسها أيام العيد، وتم التحول نحو ساحة “كورنيط” سابقا، عبد الكريم الخطيب حاليا، فاعلم أن التغيرات العمرية الشبابية بالمدينة جعلت من شيوخ المدينة وشيبها يستوطنون مقاهي حمرية القديمة، بينما تجد نمذجة من الشابات والشباب بمختلف الأعمار يعمرون مقاهي ساحة “كورنيط” الجديدة بمحفزات الإنارة و”نَايْضة شَخْدة” !!!

تتمة المقال تحت الإعلان

ورغم هذا الانقلاب الحضوري بالكثافة، فقد تبدو حديقة “كورنيط” من العصور البائدة، تبدو وكأنها في “موسم حصاد البرسيم” (صدق القول أحمد بوكماخ)، ومحطمة الممرات والكراسي، وفاقدة لكل جمالية البيئية، فرغم أنها باتت تستقطب الأسر والأبناء ورواد مقاهي “النشاط والموسيقى”، فإن مجلسنا الموقر لم يسعفه الحال على وضع التفاتة لهذه الساحة والحديقة (الكولونيالية).

حقيقة، إن تواجد مقاهي ذات إقبال شبابي ومتغيرات الاستقبال، قد حول محج المدينة من شوارع حمرية (العتيقة) نحو ساحة “كورنيط” المثيرة بمتنوع الحضور، هذا التغير في الأذواق والفضول الشبابي، وفي أنماط التوليفة العمرية (الموسيقى/ الرقص….) لم يواكبه اهتمام بهذه الحديقة / الساحة، لم يواكبه تفكير استشرافي يجعل من تلك المنطقة متنفسا بيئيا وحضاريا جماليا بالمدينة.

قد لا يكون تركيزنا على ساحة “كورنيط” إلا نموذجا فقط لحلحلة نقاشات العناية بحدائق المدينة وساحاتها ونافوراتها الميتة منذ زمن، فجمالية المدينة تعيش نكسة في ظل تدبير الإجهاد التنظيمي في الفوضى (الخلاقة)، وليس بتعليق الإخفاقات على الجفاف والإجهاد المائي الذي بات معطى “الطبيعي لازم”! فالحلول الممكنة بسيطة وتحتاج فقط إلى الإجراءات العملية ونية تجويد الخدمات.

تتمة المقال تحت الإعلان

نحن بالمدينة نعلم مدى سياسة التسويف والمماطلة، وسياسة تسويق الحلم الخيالي بمرجعية المعرفة المطلقة بكل خبايا وأجزاء الفشل، لكننا، ورغم ذلك، نمارس حقنا في التنبيهات والنقد، نمارس إعلان مطالب ساكنة في العيش ضمن بيئة سليمة تخلق السعادة الروحية لا أزمات الاكتئاب وموجة “الانتحار” الموسمية.

فجميع المتنفسات البيئية والتاريخية مُعلقة الفتح والصيانة إلى حين، ومن ذلك “صهريج سواني” لازالت عمليات جلب الماء نحو حوضه جارية (منبع العوينة الصافية/ باب بوعماير)، ولا زال الصهريج مغلقا في وجه الزوار والاستقطاب السياحي، ثم ساحة الهديم العريقة كفضاء تاريخي، لازالت تنتظر نهاية أشغال برنامج تثمين المدينة العتيقة، والنموذج العالق (باب منصور).

هنا، ينبغي على مجلس جماعة مكناس أن يُظهر أولا كيفية إدراج القيمة الاستثنائية للملك العام الاجتماعي والبيئي بالمدينة، وذلك من خلال العناية والتصويبات الممكنة والضرورية، ولم لا الاستجابة لمطالب الساكنة في مدينة خضراء ! يجب على مجلس جماعتنا الموقر في شخص الرئيس، إدارة فعالية طويلة الأمد تعتمد خطة مواكبة المجال البيئي بالمدينة، والوعي بتنوع المشكلات خارج مسارات مداخل المجلس ومكتبه المسير.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى