المنبر الحر

المنبر الحر | الرد على وزير العدل الذي أنكر الدستور

بقلم: د. الأمين أبرون

    مساهمة في تنوير الرأي العام وبيانا لحكم الشرع فيما يتعلق باقتراح وزير العدل إعفاء المترافقين من الجنسين من الإدلاء بعقد الزواج عند طلبهما لغرفة بأحد الفنادق، وادعاؤه عدم وجود قانون يلزمهما بالإدلاء بعقد الزواج، ونظرا لما أثاره ذلك من نقاش وتداول في أوساط الخاصة والعامة من مثقفين ورجال القانون والدراسات الإسلامية، لا بد إذن من إفادة المعنيين بالأمر من الخاصة والعامة والمهتمين بالقانون والشريعة..

إنه لمن دواعي الاستغراب ادعاء وزير العدل، وهو رجل العدالة والقانون، عدم مشروعية مطالبة الرفيقين من الجنسين بعقد الزواج عند طلبهما لغرفة من غرف فندق ما، وما أثير عنه من نفيه لوجود أي نص قانوني يسمح بذلك وهو الفقيه القانوني المحنك، فليس ذلك إلا تغاضيا منه عن أسمى قانون للبلاد وهو الدستور، الذي ينص على أن المغرب دولة دينها الإسلام كما جاء في التصدير خلال عشرين سطرا والفصل الأول والثالث من الدستور المغربي، الصادر سنة 2011، حيث جاء في الفصل الأول: ((المغرب مملكة عربية إسلامية وهو في طريق إقامة نظام الملكية الدستورية التي تمكن الأمة بواسطة حياة نيابية من أن تختار الوسائل الكفيلة ببلوغ الأهداف الوطنية العليا))، وفي الفصل الثالث: ((الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية))، وحيث إن الإسلام يحرم الخلوة بين امرأة ورجل أجنبيين عن بعضهما وليسا متزوجين ولا محرمين لبعضهما، فمن الواجب إثبات علاقة الزوجية بينهما أو المحرمية كالأبوة أو البنوة أو الأخوة أو العمومة أو الخؤولة أو ما في حكمها،

تتمة المقال تحت الإعلان

حيث يتحتم منع من لا يدلي بما يثبت إحدى هذه العلاقات من مساكنة الجنس الآخر في غرفة واحدة من غرف فندق ما. عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله، امرأتي خرجت حاجة واكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: ارجع فحج مع امرأتك)).

وبناء على ذلك، فإن المطالبة بعقد زواج الرفيقين من الجنسين مطالبة مشروعة وقانونية ودستورية مستندة على أسمى قانون للبلاد وهو الدستور، في حين أن دعوة وزير العدل المثيرة للجدل والنقاش، غير قانونية ولا دستورية، لأنها مخالفة للدستور، فدستورية القانون تعني مدى مطابقة هذا القانون للمبادئ الواردة في الدستور لكونه هو القانون الأسمى، وبالتالي، يجب على سلطات الدولة احترام ما يتضمنه من مبادئ.

تتمة المقال تحت الإعلان

‫3 تعليقات

  1. ‎بارك الله فيك أيها الكاتب المبدع، ونسأل الله أن يجعل هذا الرد في ميزان حسناتك. ردك لا يقتصر على المعلومات القيمة فقط، بل يحث على التأمل والتفكر في ديننا الحنيف. جعلك الله منارة للعلم والهداية، ووفقك لمزيد من الأعمال النافعة والمفيدة.

    ‎جزاك الله خيرا، ونسأل الله أن يزيدك علمًا وتوفيقًا.

  2. مجرد تساؤل.
    ما هو إسلام المغرب !!!؟؟؟
    لو كان إسلام المغرب هو الذي نص عليه الدستور، ما تجرأ وهبي على ما قال، وقد تجرأ من قبل على الطعن في نسب المغربيين والمغربيات، وما سمح لنسائه أن تهان كرامتهن في اسبانيا والخليج وإفريقيا، وما أجاز بيع الخمور، وزراعة المخدرات، وغض الطرف عن الدعارة، والبيدوفيليا، وما عفا عن البيدوفيليين، وما طبَّع مع الكيان وما أدان المقاومة، وما تجسس على القمم العربية وما أختار حلفاء من أشد عداوة للإسلام (أمريكا وفرنسا والكيان)، وما سمح بتهويد القدس والأذان.
    إسلام الدستور هو لتنويم الشعب العزيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى