الجزولي يتحول إلى وزير شبح في حكومة أخنوش
الرباط – الأسبوع
يتساءل العديد من المتتبعين لأنشطة وزراء حكومة أخنوش ومردوديتهم الميدانية، عن سبب غياب محسن الجزولي، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار وتقييم السياسات العمومية، عن الواجهة في ظل تراجع الاستثمار الأجنبي والتشغيل وارتفاع مستوى البطالة.
وحسب هؤلاء المتتبعين، فمهمة الجزولي غير واضحة في الحكومة الحالية، ولا دور له في ظل احتكار وسيطرة رئيس الحكومة على المشاريع الكبرى والإشراف عليها بنفسه، وفوز مجموعاته الاقتصادية ببعض الاستثمارات المربحة في قطاعي الماء والغاز، بينما لا تستطيع وزارة الجزولي جلب استثمارات أجنبية للمناطق الصناعية في بعض المدن، التي تعرف إغلاق بعض الشركات الأجنبية لفروعها مما خلف ارتفاعا مهولا في البطالة.
وقد سبق أن كشف وزير التشغيل يونس السكوري، منذ عدة أشهر في مجلس النواب، أن الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، محسن الجزولي، دائم التواجد في الخارج بحثا عن فرص الاستثمارات، مما يطرح تساؤلا كبيرا حول نتائج هذه السفريات التي قام بها الوزير خلال الفترة السابقة، وما هي الاستثمارات التي تمكن من جلبها للمغرب وما هي المدن المستفيدة منها ؟
ففي الوقت الذي يبحث فيه الوزير الجزولي – حسب زميله – عن الاستثمارات والمستثمرين الأجانب لإقناعهم باستثمار رؤوس أموالهم بالمغرب، يجد رجال الأعمال المغاربة المقيمين في الخارج والمهاجرين، صعوبات في إيجاد فرص للاستثمار في المغرب، والحصول على أراضي مجانية وإعفاءات ضريبية قصد القيام بمشاريع استثمارية توفر فرصا للشغل وتساهم في زيادة النمو والاقتصاد الوطني، مما يؤكد أن الحكومة الحالية تريد فقط تحويلات المغاربة من الخارج من العملة الصعبة، لكن فرص الاستثمار غير متاحة لهم، حيث يصطدم الغالبية من مغاربة العالم عند رغبتهم في الاستثمار، بالبيروقراطية والعراقيل الإدارية والمحسوبية والرشوة والوسطاء.
في هذا السياق، تقدم إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى الوزير محسن الجزولي، حول الأثر الذي حققته الاستثمارات الأجنبية على امتلاك الخبرة والمهارة، وعلى جودة عيش المغاربة وامتصاص البطالة وتحسين ميزان الأداءات.
كما تساءل السنتيسي عما قامت به الحكومة لتجاوز العقبات التي تواجه المستثمرين ومنهم الأجانب، وعن مدى الإسهام المتوخى من ميثاق الاستثمار للارتقاء بترتيب المغرب على المستوى الإفريقي في جذب الاستثمارات الأجنبية.



