جهات

تاونات | أصوات شبابية تطالب بمجانية ملاعب القرب

الأسبوع – زهير البوحاطي

    في الوقت الذي نجح فيه المغرب في الملف الثلاثي المشترك مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030، حيث سيكلف هذا العرس الكروي استثمارا يتراوح بين 50 و60 مليار درهم، من أجل بناء وتجديد الملاعب ومراكز التدريب، وسيتم تخصيص 17 مليار درهم لتطوير شبكات النقل وتحسين البنية التحتية من بينها ملاعب القرب، هذا المشروع الذي بدأته السلطات المحلية خلال السنوات الماضية لهذا الغرض، وركزت على تشييد هذه الملاعب داخل الأحياء الشعبية من أجل أن يستفيد الشباب من هذه المبادرة بالمجان، غير أنه مع مرور الوقت، تخلت الجهات المكلفة بمراقبة هذه الملاعب عن حمايتها من المتطفلين على الميدان، وأصبح تسيير هذه الملاعب تطبعه الفوضى والعشوائية، بعدما ترامت بعض الجمعيات عليها ومنع الشباب من استغلالها إلا بمقابل مادي، الأمر الذي فتح شهية المنتخبين الذين يترأسون بعض الجماعات، ليقوموا بتخصيص دفتر للتحملات وقوانين وجبايات وضرائب على هذه الملاعب التي استطاعت أن تستقطب الشباب من كل الأحياء في إطار سياسة القرب الاجتماعي لتعزيز مواهب الشباب من مختلف الأعمار وصقل طاقاتهم الكروية.

وبعدما وضعت الجماعات يدها على هذه الملاعب، لم تعد ملاعبا للقرب، بل صارت مشاريع ربحية على حساب أبناء الطبقة الفقيرة الذين صاروا يعزفون عن هذه الملاعب بسبب تكلفتها، وكنموذج على ذلك، قيام رئيس جماعة طهر السوق بإقليم تاونات، مؤخرا، بفتح ملعب القرب في وجه أبناء المنطقة، وفرض واجب استغلال الملعب في مبلغ 100 درهم للساعة الواحدة حسب القرار الجبائي (تتوفر “الأسبوع” على نسخة منه)، ويتم تأدية المبالغ مسبقا من طرف الراغبين في الاستفادة من الملعب، كما خصص رئيس الجماعة أربع ساعات في الأسبوع بالمجان للجمعيات الناشطة في المجال الرياضي، والتي بدورها تطالب المستفيدين بمبالغ مالية من أجل تنظيم دوريات فرق الأحياء وتأطيرهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى