شخصيات

حوار الأسبوع | المغرب يتشابه مع الصين في قضية الوحدة الترابية وفلسطين

سفير الصين في الرباط يتحدث عن "البريكس" و"مشروع القطار"

الصين هي أعظم دولة في العالم الحديث بلا منازع، وقد باتت الصورة أوضح خلال انتشار جائحة “كورونا” وما تلاها من مبادرات تصب في اتجاه تحقيق “الحلم الصيني”.. لذلك يعتبر السفير الصيني في الرباط، لي تشانغ لين، مؤهلا فوق العادة للإجابة عن الأسئلة الكبرى التي تتعلق بالقضايا الكبرى.

يقول لي تشانغ لين، الذي تستضيفه “الأسبوع” ضمن هذا العدد: إن الصين والمغرب بلدان متشابهان من حيث التشبث بالسيادة الوطنية والوحدة الترابية، لذلك فهو لا يتردد في “شكر الحكومة المغربية على دعمها الثابت فيما يتعلق بالملفات الكبرى، والمصالح الحيوية للصين، مثل تايوان وشين جيانغ وهونغ كونغ..”، بالمقابل يقول السفير الصيني إن بلاده مع “حل سياسي ودائم مقبول لدى جميع الأطراف”، ورغم أنه يعترف بعدم وجود الكثير من الصينيين الملمين بملف الصحراء، إلا أنه يؤكد أن بلاده تدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة..

ومن أقوى خرجات السفير الصيني، ما قاله بخصوص القضية الفلسطينية حيث قال: ((بخصوص القضية الفلسطينية، فإننا مثل المغرب، لنا موقف مشترك فيما يتعلق بالمطالبة بوقف إطلاق النار، وأن تتم معالجة القضية الفلسطينية عبر مؤتمر دولي موسع، على أمل إيجاد حل.. وعلى غرار المغرب، نحن أيضا نطالب بحل في إطار حل الدولتين.. ونحن نناضل من أجل حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.. يجب عقد مؤتمر دولي من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الدولتين، ويجب أن تعيش كل من إسرائيل وفلسطين في انسجام.. لقد تم خلق دولة إسرائيل والآن يجب خلق دولة فلسطين، وأن تعيش الدولتان في سلام، ولهذا يجب الدعوة عاجلا إلى مؤتمر دولي لأجرأة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الدولتين))..

تتمة المقال تحت الإعلان

السفير الصيني الذي ظل محافظا على هدوئه وابتسامته رفقة طاقمه الدبلوماسي النشيط(..)، أكد أيضا أن ((المغرب لم يقدم طلبا من أجل الالتحاق بمنظمة “البريكس”، كما أكد رغبة بلاده في الاستثمار في عدة قطاعات اقتصادية بالمغرب، ومن بينها صفقة القطارات فائقة السرعة، رغم أن القرار سيكون “سياسيا استراتيجيا”.. إنه بالفعل مشروع ضخم، والفوز بهذه الصفقة سيمر حتما عبر طلب عروض دولي.. وأكرر أن الصين تتوفر فعلا على كل الإمكانيات للمشاركة في المنافسة لكسب هذه الصفقة، ولكن هناك عوامل أخرى ينبغي أخذها بعين الاعتبار، وعلى كل حال، فإن الصين ترغب في المساهمة بطريقة أو بأخرى في إنجاز الشطر الثاني من مشروع القطار فائق السرعة)).

تتمة المقال تحت الإعلان

حاوره: سعيد الريحاني

بين ابن بطوطة و”وانغ دا يوان”

♦ رغم بعد المسافة، تبقى الصين حاضرة بيننا بمنتوجاتها، وبتجارتها.. كيف تنظرون إلى هذه العلاقة ؟

» العلاقات بين الصين والمغرب تعود إلى زمن بعيد في التاريخ، ولا يسعني هنا إلا أن أتذكر الرحالتين الكبيرين اللذين طبعا العلاقات بين الشعبين المغربي والصيني، ويتعلق الأمر بابن بطوطة الذي وصل إلى الصين في القرن 14 وزار عدة مدن وأقاليم، ونزل في مدينة شينزو، هذه المدينة التي قامت ببناء نصب تذكاري له، أما الرحالة الآخر، فهو الرحالة الصيني “وانغ دا يوان”، الذي وصل إلى المغرب، وكانت هذه هي بداية التواصل بين البلدين..

وكما تعرفون بلا شك.. فقد خلدنا خلال السنة الماضية الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية المغربية الصينية، ويجب القول أنها عرفت خلال هاته الفترة تطورات قوية، وشهدت الكثير من التبادل بين الشعبين، وهو ما يمكن ملاحظته بشكل واضح من خلال تنويع وتطوير علاقات التعاون في جميع المجالات.. لكل هذه الأسباب التي ذكرناها، نحن متفائلون بإمكانية تطوير فرص التعاون المشترك..

 

أنا سفير محظوظ وشاهد على دينامية العلاقات بين المغرب والصين

♦ هل أنتم مرتاحون لما تم تحقيقه أخذا بعين الاعتبار الاتفاق الاستراتيجي الذي تم توقيعه سنة 2016 خلال زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى بكين ؟

» أنا هنا منذ ما يناهز ثلاث سنوات، ويجب أن أعترف بأنني سفير محظوظ، لكوني شاهد عيان على الدينامية التي تعرفها علاقتنا في جميع المجالات، ولا بد هنا من التأكيد على أهمية الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2016، فخلال هذه الزيارة وقع قائدا البلدين على الشراكة الإستراتيجية، وقد كان لجلالة الملك الفضل الكبير في إعفاء الرعايا الصينيين من تأشيرة الدخول إلى التراب المغربي، أما إذا أردنا أن ندخل للتفاصيل، فعلى المستوى السياسي، فإن بلدينا قد قاما بجهود كبيرة في المنتظمات الدولية للدفاع عن مصالح الدول النامية، وبشكل أكثر دقة، فإن البلدين متشبثين بمبادئ التعاون متعدد الأطراف، ويناضلان من أجل مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، وحق الدول في اختيار نموذجها التنموي، حسب معطيات واقعها الداخلي، كما أن البلدين من أنصار التعددية الثقافية وحوار الحضارات..

ولا بد هنا أن أشير إلى تنامي مستوى الإقبال على تعلم اللغة الصينية، حيث التحق عدد كبير من الشبان المغاربة بالصين لقضاء فترات من الإقامة العلمية في بلدنا، كما أننا نتوفر هنا في المغرب على ثلاثة معاهد “كونفوشيوس” لتعلم اللغة الصينية، والعديد من الفروع الموجودة في الرباط والدار البيضاء وطنجة.. ولدينا أيضا مركز ثقافي صيني مستقر في المغرب، لذلك نقول أنه لدينا كل الموارد والإمكانيات من أجل الارتقاء بمستوى علاقاتنا الاستراتيجية إلى مستويات أرقى..

الملك محمد السادس رفقة الرئيس الصيني شي جين بينغ

«طنجة تيك» وBTR

♦ ما هو موقع المغرب ضمن الأوراش الكبرى للصين ؟

» هناك أوراش كثيرة منها ما يوجد قيد التنفيذ وأخرى في طور الإعداد، ويمكن أن نذكر هنا – على سبيل المثال – مشروع الشركة الصينية BTR، الذي يتعلق بإنتاج البطاريات، والذي تم التوقيع على الاتفاق الاستثماري الخاص به يوم الجمعة الماضية مع الحكومة المغربية.. هذه الشركة ستقوم ببناء وحدة صناعية مختصة في إنتاج البطاريات الكهربائية.

ولا يفوتني الحديث في هذا الصدد، عن مشروع “طنجة تيك” الذي تم إطلاقة من طرف قائدي البلدين، وقد دخل مرحلته العملية باستقطاب عدة مصانع شرعت في العمل، وليست BTR وحدها التي استقرت في هذا المجمع الصناعي، بل توجد من بين الشركات شركة صينية أخرى بدأت في تشييد مصانعها، وهي متخصصة في صناعة العجلات، وهناك مشاريع أخرى تم الإعلان عنها وسيتم إنجازها خلال السنوات المقبلة، كما أن هناك نموا كبيرا في عدد الشركات الصينية التي تقوم ببناء وحداتها الصناعية في المغرب بشكل تدريجي..

أريد أن أحيطكم علما بأن شركات صينية أخرى جاءت لاستكشاف فرص الاستثمار في المغرب وخلق فرص الشغل، ولها أهداف واضحة للاستثمار في مجال الطاقات المتجددة وصناعة السيارات، وهذه هي القطاعات التي تركز عليها الشركات الصينية.

الاستثمار في القطارات فائقة السرعة يفرض الجلوس على طاولة الحوار

♦ (مقاطعا) ماذا عن القطارات ؟

» فيما يتعلق بمشروع القطارات، سبق لي أن أجبت عن أسئلة الصحافة بهذا الخصوص، وهناك العديد من الأمور التي ستظهر في أفق 2025 و2030، وبما أنكم تكلمتم عن شبكة السكك الحديدية، لا بد أن أقول لكم الحقيقة، وهي أن الصين جاهزة على المستويات التكنولوجية، وليس لدى الصين أي عائق تقني أو تكنولوجي فيما يتعلق بإنجاز المشاريع السككية الكبرى.. وقد قمنا بإنجاز أكثر من 40 ألف كيلومتر من السكك الحديدية المخصصة للقطارات فائقة السرعة في الصين..

وفيما يتعلق بالتمويلات الخاصة بهذه المشاريع، فإنه يتوجب على الأطراف المعنية الجلوس من أجل مناقشة تعبئة الموارد المالية، ونعتقد أن القرار سيكون قرارا سياسيا، واستراتيجيا.. إنه بالفعل مشروع ضخم، والفوز بهذه الصفقة سيمر حتما عبر طلب عروض دولي.. وأكرر أن الصين تتوفر فعلا على كل الإمكانيات للمشاركة في المنافسة لكسب هذه الصفقة، ولكن هناك عوامل أخرى ينبغي أخذها بعين الاعتبار.. وعلى كل حال، فإن الصين ترغب في المساهمة بطريقة أو بأخرى في إنجاز الشطر الثاني من مشروع القطار فائق السرعة.

المغرب ومبادرة “الحزام والطريق”

♦ أين تضعون المغرب فيما يتعلق بـ”طريق الحرير” الجديدة (مشروع الحزام والطريق) ؟

» مشروع “الحزام والطريق” هو مشروع واسع للتعاون الدولي، وقد خلدنا خلال السنة الفارطة الذكرى العاشرة لإطلاقه، ونكرر دائما أنها مبادرة صينية ولكنها مبادرة مملوكة للعالم أجمع، حيث نقوم بإنجاز مشاريع على ضوء بضعة مبادئ، مبنية على البناء المشترك والمشاورات بين الأطراف المعنية وتقاسم النتائج..

فيما يتعلق بالمغرب يمكنكم الملاحظة على أرض الواقع، أن الشركات الصينية ردت بإيجابية على مبادرة “الحزام والطريق” في شقها المغربي، وهي في حوار مستمر مع السلطات المغربية من أجل استهداف قطاعات محددة، وقد استقبلنا مؤخرا وفدا من الشركات الصينية جاء لإجراء مشاورات مع السلطات المغربية لاختيار المشاريع الممكنة.. ويجب أن أذكر هنا أن المغرب يعتبر بلدا محوريا في نظر الصين بالنسبة لمبادرة “الحزام والطريق”، ونعرف جميعا أن المغرب له إمكانيات تنافسية بالنظر لموقعه الجغرافي واستقراره السياسي والاجتماعي، وعلى الخصوص بفضل 56 اتفاقا للتبادل الحر مع دول أخرى مثل أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ونحن حاليا مستمرون في النقاش مع السلطات المغربية لبلورة مشاريع أخرى لأن المغرب يتوفر على كل الإمكانيات للمشاركة بشكل نشيط في مبادرة “الحزام والطريق”.

المغرب والصين.. الوحدة الترابية والسيادة

♦ المغرب دائما كان إلى جانب الوحدة الترابية للصين، ما رأيكم فيما يتعلق بملف الوحدة الترابية للمغرب ؟

» الصين مثلها مثل المغرب.. البلدان متشبثان بالسيادة الوطنية والوحدة الترابية، وأريد أن أنتهز هذه الفرصة لأشكر الحكومة المغربية على دعمها الثابت فيما يتعلق بالملفات الكبرى، والمصالح الحيوية للصين، مثل تايوان وشين جيانغ وهونغ كونغ..

نحن نعي جيدا أن قضية الصحراء تحظى بأهمية بالغة بالنسبة للمغرب، وموقفنا بهذا الخصوص واضح ويمكن تلخيصه كالتالي: نحن مع حل سياسي دائم ومقبول لدى جميع الأطراف المعنية، ويحضرني هنا موقف الصين قبل ست سنوات في مجلس الأمن حول قرار الأمم المتحدة المتعلق بالصحراء(..)، كما أن الصين تدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في معالجة هذا النزاع الإقليمي.. وبصراحة، ليس هناك الكثير من الصينيين الملمين بملف الصحراء..

لكن خلال السنة الماضية، قام صديقنا المتخصص في الصين، ناصر بوشيبة، الذي قضى 20 سنة في الصين، ويتكلم الصينية بطلاقة، بترجمة كتاب من الفرنسية إلى الصينية يحمل عنوان: “الصحراء والزمن والفضاء”.. أعتقد أن مثل هذا الكتاب سيساعد الصينيين على تعميق معرفتهم بقضية الصحراء.

المغرب لم يقدم طلبا لعضوية “البريكس” ويحلل الوضع قبل اتخاذ القرار

♦ تواصل مجموعة “البريكس” تقوية صفوفها باستقطاب أعضاء جدد، هل يوجد مكان للمغرب ضمن “البريكس”؟

» كل الدول الأعضاء في مجموعة “البريكس” مهتمة بالدفاع عن التعاون متعدد الأطراف، وتقوم بمجهود لدعم “الحكامة الدولية وتمثيلية ووزن الدول النامية.. وفي السنة الماضية، التحقت بـ”البريكس” مجموعة من الدول في سياق دينامية التطور وتقوية هاته المنصة المتعلقة بالتعاون “جنوب-جنوب”..

لدي اتصالات مع أصدقاء ودبلوماسيين مغاربة، وحسب علمي، لم يقدم المغرب لحد الآن ترشيحه للانضمام إلى مجموعة “البريكس”.. ومع ذلك، يمكننا ملاحظة دينامية الدبلوماسية المغربية، وأن المغرب راغب بالفعل في الانضمام والمساهمة في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، وقد وقع خلال شهر يوليوز الماضي اتفاق تعاون مع منظمة “آسيان” (رابطة دول جنوب شرق آسيا)، وهذا يعني أن المغرب مهتم بالانخراط في مجموعة من المنظمات الإقليمية والدولية.. فكون المغرب لم يضع ترشيحه للانضمام إلى “البريكس”، أعتقد أنه بصدد تحليل الوضع قبل اتخاذ القرار..

يجب خلق دولة فلسطين ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة

♦ يرصد المتتبعون دورا جديدا للصين فيما يتعلق بحل “النزاعات الدولية”، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات الإيرانية السعودية وأوكرانيا.. ماذا يمكن أن تقولوا لنا حول هذا الموضوع ؟

» لقد تدرجت في السلك الدبلوماسي الصيني، لذلك لا يسعني إلا أن ألاحظ أن الصين تنخرط أكثر فأكثر في مساعي حل النزاعات الدولية وبؤر التوتر.. إن الصين باعتبارها عضوا في مجلس الأمن، وباعتبارها قوة صاعدة، فلها مسؤولية للمساهمة في حل المنازعات في بؤر التوتر الدولية، فخلال السنة الماضية، قامت الصين بالمساهمة في مصالحة تاريخية بين إيران والمملكة العربية السعودية، كما قمنا في نفس السنة بالمساهمة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في شمال ميانمار.. كما لا يمكننا أن ننسى سعي الصين إلى المساهمة في حل الأزمة الأوكرانية، والقضية الفلسطينية..

بالنسبة للقضية الأوكرانية، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ، كانت له حوارات معمقة مع القادة العالميين بمن فيهم الرئيس الروسي والرئيس الأوكراني، كما قام المبعوث الصيني الخاص بزيارة مجموعة من الدول المعنية، وأظن أن الصين ترغب بشدة في الإدلاء بمساهمتها في وضع حد للقضية الأوكرانية، عبر مؤتمر دولي للسلام، للبحث عن حلول للأزمة في أوكرانيا.

أما بخصوص القضية الفلسطينية، فإننا مثل المغرب، لنا موقف مشترك فيما يتعلق بالمطالبة بوقف إطلاق النار، وأن تتم معالجة القضية الفلسطينية عبر مؤتمر دولي موسع، على أمل إيجاد حل.. وعلى غرار المغرب، نحن أيضا نطالب بحل في إطار “حل الدولتين”.. ونناضل من أجل حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.. يجب عقد مؤتمر دولي من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الدولتين، ويجب أن تعيش كل من إسرائيل وفلسطين في انسجام.. لقد تم خلق دولة إسرائيل والآن يجب خلق دولة فلسطين، وأن تعيش الدولتان في سلام، ولهذا يجب الدعوة عاجلا إلى مؤتمر دولي لأجرأة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل الدولتين.. وفي الظرف الحالي، فإن الصين والمغرب يقومان بتقديم المساعدات الإنسانية للضحايا في قطاع غزة والضفة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى