فرق المعارضة تتجنب النقاط الخلافية قبيل الدخول البرلماني

الرباط – الأسبوع
تستعد المعارضة البرلمانية لدخول الولاية التشريعية المقبلة بروح جديدة بعد فترة استراحة كانت بمثابة فرصة لدراسة الملفات والقضايا الأكثر راهنية، وإعادة التنسيق مع تجاوز الخلافات العالقة بين أحزابها في مواجهة سيطرة الحكومة على المؤسسة التشريعية.
ويشكل افتتاح الدورة البرلمانية مناسبة للمعارضة لمناقشة الملفات الساخنة والقضايا الأكثر أهمية خلال الفترة الحالية، قصد مواجهة الحكومة بها خلال الدخول البرلماني، من أبرزها ملف الصحة وطلبة الطب، وقانون المسطرة الجنائية، والقانون الجنائي، ومدونة أخلاقيات مجلس النواب، ثم الحوار الاجتماعي وإصلاح نظام التقاعد.
وبالرغم من الخلاف الدائر بين مكونات المعارضة واختلاف وجهات النظر حول المقترحات والتعديلات، التي يجب إدراجها في مدونة الأسرة، خصوصا بين العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية من جهة أخرى، حيث هناك أصوات داخل مكونات المعارضة تلتمس ترك موضوع المدونة جانبا والاستمرار في الدفاع عن القضايا المشتركة.
ومن بين المواضيع التي تتهرب من مناقشتها مكونات المعارضة، موضوع ملتمس الرقابة الذي يتبناه الفريق الاشتراكي وكاتبه الأول إدريس لشكر، دون مناقشته مع أمناء الأحزاب الأخرى، خاصة وأنه مقترح صعب طرحه في ظل الظروف الحالية، وقد يصطدم بمساطر معقدة في ظل تحكم الأغلبية في النواب البرلمانيين.
ويظل التنسيق البرلماني أهم موضوع تسعى فرق المعارضة للتركيز عليه خلال الفترة الحالية، قبل افتتاح الدورة التشريعية الربيعية حتى تتمكن من تحقيق مناصب ومقاعد خلال انتخابات إعادة تشكيلة مكتب مجلس النواب.
وقد أشاد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي باستمرار اللقاءات مع مكونات المعارضة البرلمانية من جهة، ومن جهة ثانية، تطوير العمل المشترك مع حزب التقدم والاشتراكية، والذي استطاع في ظرف زمني قياسي أن يموقع المعارضة في قلب المشهد السياسي وما يعرفه من مبادرات مصيرية تهم المجتمع والأسرة والدولة الاجتماعية، مشددا على ضرورة استمرار التنسيق السياسي لأحزاب المعارضة، والذي ورد في سياق المبادرة الاتحادية لخلق جبهة وطنية رافضة للأمر الواقع ولمواجهة التغول الثلاثي في الجهاز التنفيذي، وكافة مؤسسات التمثيلية الوطنية.
بدوره، أكد حزب التقدم والاشتراكية على أهمية العمل التنسيقي مع مكونات المعارضة، ومواصلة جهوده من أجل تقريب وِجهات النظر وإيجاد الصيغ التوافقية الكفيلة بإنجاح مختلف المبادرات المشتركة التي يمكن اتخاذها في الأيام المقبلة.



