كشف معطيات خطيرة في تقرير سري حول مقالع الرمال

الرباط – الأسبوع
وضعت اللجنة المكلفة بالمهمة الاستطلاعية المؤقتة حول مقالع الرمال والرخام، تقريرا سريا على طاولة مكتب مجلس النواب، من أجل عرضه على الحكومة قصد تحديد موعد لمناقشته في غرفة لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن.
وقامت اللجنة بعقد لقاءات متنوعة مع مسؤولين في مؤسسات عمومية ومقاولات ومندوبيات جهوية، لمعرفة المشاكل والصعوبات والاختلالات التي يعرفها القطاع، ومن المنتظر أن يكشف التقرير عن ملاحظات وأجوبة تتعلق بالإشكاليات والاختلالات التي سبق أن رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وقيمة الموارد المالية التي يدرها قطاع المقالع، سواء بالنسبة للمقاولات أو الجماعات الترابية، بالإضافة للبعد البيئي لهذه المقالع ومدى احترامها لقوانين البيئة والمحافظة على الموارد المائية، والمسالك الطرقية.
ويثير التقرير العديد من النقاط، تتعلق بظاهرة نهب رمال الشواطئ والمقالع، وضعف محاربة وزارة التجهيز لهذه الظاهرة، ومراقبة المقالع العشوائية التي تكبد الدولة خسائر مالية كبيرة بسبب الأنشطة غير المرخصة والتي تسبب ضررا كبيرا للطبيعة والبيئة بسبب استخراج مواد بدون رخص، وذلك بسبب ضعف آلية المراقبة.
ومن المرتقب أن يكشف التقرير عن معطيات أخرى تدق ناقوس الخطر حول القطاع، من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها فريق اللجنة الاستطلاعية، إلا أن المسؤولية تبقى على عاتق الوزارة الوصية والحكومة التي عليها الأخذ بالخلاصات والتوصيات التي يحملها التقرير.
ويصل العدد الإجمالي للمقالع على الصعيد الوطني 2920 مقلعا بإنتاج من مواد المقالع وصل حوالي 258 مليون طن، حسب معطيات آخر سجل وطني لجرد المقالع لسنة 2020.
وبالنسبة للجانب البيئي بالمقالع، فقد أبرز التقرير أن 10 % من المقالع المستغلة لا تتوفر على الدراسة المتعلقة بالتأثير على البيئة، مما يحول دون تتبع هذه المقالع واحتواء أثارها البيئية، وذلك في غياب أي تقييم مسبق وتحديد للتدابير الكفيلة بإزالة التأثيرات السلبية أو التخفيف منها أو تعويضها، كما تحول مجموعة من العوامل دون تتبع الجوانب البيئية لاستغلال المقالع، كالافتقار إلى الموارد البشرية المؤهلة على مستوى المصالح اللاممركزة لوزارة التجهيز والماء.
وكشف تقرير مجلس الحسابات عدة تناقضات تعود بالأساس إلى غياب تبادل المعطيات بين وزارة التجهيز والماء والأجهزة العمومية، التي تشرف على تدبير الوعاء العقاري المخصص للمقالع.. هذه الوضعية تستوجب وضع نظام معلوماتي متكامل ومشترك بين جميع الفاعلين يمكن من تتبع التدبير.



