تحليلات أسبوعية

تحليل إخباري | بين الملك و”الشاوش”

سابقة.. مواطن بسيط يؤرخ للملك الحسن الثاني

ليس هناك أعظم من ملك عظيم، يعرف التفاصيل الدقيقة لحياة شعبه مثل الملك الراحل الحسن الثاني، والد الملك محمد السادس، والذي ترك الطريق مرسوما أمام الملك والشعب(..)، بالمقابل، ليس هناك أفضل من مواطن معتز بمغربيته، يجيد الالتقاط ويفهم الإشارات الملكية، ويجعل منها زاده اليومي لمواجهة التحديات، بغض النظر عن مستواه المعرفي، ولحسن حظ هؤلاء الناس، أن الولوج إلى الوطنية ليس مرتبطا بالشهادات العلمية (الفارغة في أغلب الحالات)، وليس مرتبطا بالمكانة الاجتماعية، والنموذج من الكاتب والمؤرخ عبد الحي بنيس، الشهير بـ”شاوش البرلمان”.. فبينما يصر هذا الأخير على القول بأنه “عديم المستوى الدراسي”، تقف مؤلفاته وهي بالعشرات، أمام القراء، لتشفع له في مواجهة أعرق الجامعات، وما ستقدمه “الأسبوع” فيما يلي عن الملك الراحل الحسن الثاني، ليس سوى مقتطفات (بتصرف) من مؤلفه الأخير بعنوان: “الحسن الثاني.. الذاكرة والتاريخ”.

 

إعداد: سعيد الريحاني

تتمة المقال تحت الإعلان

 

تتمة المقال تحت الإعلان

    لم يكن الملك الراحل الحسن الثاني يفوت أي فرصة للاعتزاز بشعبه، حيث قال بمناسبة عقد ندوة صحفية بعد نجاح مشروع الدستور، الأربعاء 12 دجنبر 1962: ((لقد حاول البعض أن يبرهنوا على أن الشعب المغربي لم يبلغ في يوم من الأيام مستوى الشعب المتمدن.. ويكفي أن أذكر ابن طفيل وابن سينا، ومسجد خيرالدا، والمولى إدريس، ومولاي إسماعيل، والمنصور الذهبي، ويمكن أن أذكر آخرين.. ويكفي أن أذكر أن الموسيقى الأندلسية و”البسطيلة” التي يحب الجميع أكلها، والمنحوت، والخشب المنقوش… كل هذا من معالم الحضارة التي لا يمكن لها أن تقوم وتزدهر، ولا يمكن لها أن تستمر إلا في مجتمع يسعى القادة فيه إلى تحقيق نهضة بلادهم وترقية حضارتهم، وأقول لهم في الأخير: إذا كانت أوروبا قد عرفت الجبر، ووضعت قوانين نظام بطليموس، وإذا عرفت فلسفة سقراط وأفلاطون، فذلك بفضل العرب، وخاصة بفضل المغرب)).

مصدر المقتطف أعلاه من كتاب “الحسن الثاني.. الذاكرة والتاريخ” لمؤلفه عبد الحي بنيس، وفيه الكثير من الجزئيات التي تعكس استمرار نفس الحسن الثاني في كل ما نعيشه اليوم، فعندما سئل بمناسبة حديث صحفي لمدير مجلة “لونوفيل أوبسيرفاتور” الفرنسية، يوم الجمعة 28 مارس 1986: “هل يمكن القول أن شغفكم بالصحراء نابع من كون المسيرة الخضراء خلفت أثرا كبيرا في نفس الشعب المغربي، وهي التي كانت بمثابة استفتاء حول حكمكم وشخصكم والدولة العلوية التي تنتمون إليها؟”، فقال: ((بعد المسيرة الخضراء قلت لولدي: إذا ما عرفت كيف تعالج الأمور، فسأترك لك قرنا من السكينة والهناء، فاحرص على صيانة هذا التراث بعون الله.. لقد كنت ركبت أكبر المخاطر بالنسبة لشعبي، وبالنسبة لحكمي، فلو أن الثلاثمائة وخمسين ألف مغربي، الذين تطوعوا لهذه المسيرة، واجهتهم نيران الجيش الإسباني وترتب عن ذلك مجزرة.. لتنازلت عن العرش، إلا أن العناية الإلهية جنبتني ذلك)).

ولا تعترف أقوال الراحل الحسن الثاني بالزمن.. فقد قال عن إسبانيا، التي نشترك معها اليوم في تحضير مونديال 2030 إلى جانب البرتغال: يوم الثلاثاء 17 يناير 1978، في حديث خص به الصحافة الإسبانية: ((إن المغرب وإسبانيا محكوم عليهما أن يعيشا ويتعايشا جنبا إلى جنب، ذلك أن البحر الذي يجري بيننا لم يعد حاجزا، بل أصبح وسيلة من أخطر الوسائل وأهمها لكي نبني غدنا كما نريده، وكما يريد منا العالم، خاصة ونحن الدولتان القديمتان والأصيلتان)).

إن أثر الحسن الثاني حاضر في حياة المملكة، وجل ما تشاهدونه اليوم مرتبط بتوجيهاته القديمة التي حرص الملك محمد السادس على صيانتها.. ففيما يتعلق بالشأن الديني، فقد نصح بابتعاد الأئمة عن السياسة، وقال لهم: ((عليكم أن تعلموا شيئا مدققا معروفا، الكلام الذي جرى بينكم والحوار الذي جرى بينكم وبيني، فالحوار يكون بالمنطق وبالمفهوم، “إشارات بطرف العين” – والمقام لا يسمح بالزيادة أكثر – والشيء الذي هو أخطر يشعر النظارة كلهم أن الحوار بلغ منتهاه وبلغ أهدافه، فعلينا إذن، في التطبيق وتحت عوامل ظرفية أو اندفاعية أو عاطفية، إياكم ثم إياكم الانحراف، فدروس العشاءين ليست دروسا للترهيب، بل هي دروس للترغيب، ليست دروسا للسياسة، حينما أقول السياسة أقول السياسة اليومية، ولا أقول سياسة التخطيط وسياسة النماء وسياسة التحرير وسياسة الحرية وحرية الفكر البناء، لا أقول السياسة الظرفية، إياكم والدخول فيما لا يعنيكم إذا ارتفع سعر الوقود أو سعر الدخان)) (المصدر: حديث الحسن الثاني بمناسبة اختتام أشغال الدورة الأولى للمجلس العلمي الأعلى، الأحد 18 يوليوز 1982/ مقتطف من كتاب عبد الحي بنيس).

كل المقتطفات سالفة الذكر، جمعها المواطن عبد الحي بنيس، الذي عرف في الأوساط السياسية والإعلامية بـ”شاوش البرلمان” (سيروي قصته فيما يلي)، وكانت بمثابته شهادته الخاصة في حق الملك الراحل، حيث يقول: ((أثناء مرحلتي التعليم الثانوي والعالي، كان جلالته يمارس العديد من الرياضات، ويتمرس بالعديد من الآلات حتى امتاز فيها مثل امتيازه في الدراسات النظرية، فهو لاعب كرة قدم ممتاز، وفارس ممتاز، وسباح ممتاز، ورامي ممتاز، وعازف موسيقى ممتاز، أما السياسة، فقد تضلع فيها مثلما تضلع في بقية الفنون والعلوم، تعينه على ذلك ثقافة واسعة وذاكرة قوية، وطلاقة لسان، وقوة إقناع في وقت الحجاج)).

ولهذا الجيل المشغول بوسائل التواصل الاجتماعي السطحية، يقول بنيس عن الحسن الثاني: ((رغم أن الملك الراحل الحسن الثاني كان حريصا بشدة على احترام أدق تفاصيل مظاهر البروتوكول المخزني وعادات القصور، إذ كان لا يفرط فيها ولو قيد أنملة، حتى خلال اللقاءات الخاصة والمغلقة، فإنه يعود له الفضل كذلك في إرساء دعائم استراتيجية السلم الاجتماعي، عن طريق فسح المجال، منذ استقلال البلاد، أمام التعددية الحزبية، وحرية ممارسة العمل النقابي، وحرية النشر والصحافة، وإقامة المؤسسات الدستورية العصرية، وسن سياسة التناوب السياسي.. ومن المواقف العالمية التاريخية التي تحسب للحسن الثاني رحمه الله، أن التاريخ لم يسجل بعد أي إنجاز واقعي وملموس مثل ذلك الإنجاز التاريخي الذي انتزعه من دول العالم أجمع لصالح القضية الفلسطينية سنة 1974، خلال قمة الرباط العربية، حيث انتزع من دول العالم بما فيها الدول الغربية، اعترافا رسميا عالميا بمنظمة التحرير الفلسطينية (فتح) كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني)).

أليس هذا أفضل جواب لمن يشككون في دور المغرب إزاء القضية الفلسطينية؟ أليس التاريخ أفضل وأصدق شاهد؟ ويقول بنيس في كتابه، الذي جمع فيه كل لقاءات وزيارات واستقبالات وكلمات الملك الراحل: ((يقر خصوم الحسن الثاني، قبل أصدقائه، بأنه كان ملكا عبقريا، حتى إن البعض وصفه بالملك الداهية، اشتهر بفصاحة أقواله، وظل الكثيرون يستشهدون بكلامه إلى الآن.. وهو إلى جانب ذلك، أحد الأقطاب المعروفين بالفصاحة، وأسلوبه حاد مطبوع بشيء من الدعابة اللاذعة أحيانا، كما يتمتع بكثير من بعد النظر..

إن العاهل المغربي متشبع بمبادئ الإسلام، ومتضلع في الثقافة الفرنسية، قرأ لمونتينيو كورناي، وكثيرا ما يستدل بهم ويحفظ قصائدهم عن ظهر قلب، كما يعرف مونتيسكيو، وشاتوبريان، وراسين، وأبراهام لنكولن، وجان جاك روسو، ورابليه، ودوفيرجي، وأفلاطون، وغيرهم.

الحديث عن حياة الملك الراحل الحسن الثاني هو بمثابة جولة في الفن والأدب والسياسة والتخطيط الاستراتيجي، وقد نجح بنيس في تقديم هذا الطبق لقرائه بشكل أكاديمي، وتنشر “الأسبوع” بعض مقتطفات من كلام الحسن الثاني الخالد، سواء عندما كان أميرا، أو بعدما أصبح ملكا، وكلها مقتطفات حصرية من كتاب عبد الحي بنيس.

 

ضمان العدل والأمن والتقدم والرخاء

    وبالنسبة للملكية بالمغرب، قال الملك الراحل الحسن الثاني، بمناسبة عيد العرش، الثلاثاء 3 مارس 1964: ((إن الملكية في المغرب ليست إلا رمزا لكيانه ووحدته، وتجسيدا لطموح شعبه ورغبته، ومنذ تبوأت أسرتي العرش قبل أزيد من ثلاثة قرون، كان همها الأهم وشغلها الشاغل أن تدافع عن سيادة هذه البلاد وتحافظ على وحدتها، وتسعى في خير الأمة وتضمن لأفرادها العدل والأمن، وتهيئ لهم أسباب التقدم والرخاء))”.

 

الحسن الثاني والديمقراطية

    لمن يريد أن يعرف القوة الأكاديمية للملك الحسن الثاني وتصوره حول الديمقراطية، يمكنه الرجوع إلى محاضرته بفاس حول الديمقراطية، بتاريخ 30 أبريل 1957، وفيها يقول أمام حشد من السياسيين، الذين اشتهروا فيما بعد بمعارضته، بينما كان هو يحاججهم: ((الديمقراطية لها ينبوعان: المنبع الأول هو منبع فلسفي وديني، والمنبع الثاني هو منبع خرج من المجتمع نفسه، المنبع الفلسفي والديني هو أننا نرى فلاسفة وحكماء في الماضي، مثل سقراط وأفلاطون، ومن تبعهم، يفكرون لتعيش الإنسانية في مساواة، حتى يتسنى لكل فرد من البشر أن يعامل أخاه بمثل الصداقة والمحبة والود والمساواة.

ونرى من ذلك مثلا، أن أفلاطون، ذلك الفيلسوف الكبير، كان يعيش في الخيال، ولكنه خيال مقدس، خيال مبني على مبدأ المساواة والعدل، والكرامة الإنسانية، ونراه يريد أن يبني “جمهورية أفلاطون” على أساس ديمقراطي، أي على المساواة، وأدى به الإيمان بالمساواة، وترسخت في ذهنه فكرة المساواة إلى حد أنه فكر في أن يجمع طائفة من البشر، رجالا ونساء، ويقول لهم: ما هو لي لكم وما لكم لي، حيث قال لهم ستشتركون في الأملاك وفي الأنعام، وفي اللباس، بل وأدى به الحال إلى أن قال لهم سنشترك حتى في النساء.

وطرح عليهم أن تبدأ التجربة ليس في اليونان، لأنها أرض تقاليد ونظم لا يمكن مواجهتها، ولكن في جزيرة نائية يمكن أن تطبق فيها جمهوريتهم، فتوجهوا إلى صقلية، في أيام الملك هادونيس، وعندما بدأت المعايشة على الطريقة التي طرحها، وخطط لها، ظهر أن أفلاطون كان يعيش في الخيال، وفشلت تجربته، ولكن التفكير بقي على ما هو عليه.. فالمشكل الواقع في الديمقراطية هو مشكل غريب حقا، لما أقول لكم عندي سيارة فيها محرك وعجلات، يختلف اسمها، يختلف حجمها، يختلف كبرها، ولكنها تتوفر على مادة وقود، وأن المشكل هو كيف يسري ذلك الوقود في المحرك حتى تتحرك السيارة.

ولكن عندما أقول لكم الديمقراطية، وأرى كيف طبقت في العالم بأسره، ولدى الدول التي عاشت قبلنا أو تعايشنا اليوم، يتبين أن الديمقراطية ليست مفهومة بكيفية واحدة عند جميع الشعوب، بحيث نظن أن هذا اللفظ له مدلول واحد، والحالة أننا سوف نرى أن ليس له مدلول واحد، ونظن أن له تطبيقا واحدا، والحالة أننا سنرى بأن ليس له تطبيق واحد.

مثلا، فرنسا دولة جمهورية تطبق الديمقراطية، إنجلترا ملكية دستورية فيها الديمقراطية، نرى أمريكا عندها ديمقراطية مبنية على أساس الرئاسة، تطبقها في شكل مغاير، ونرى الجمهورية الماركسية تتمشى على ديمقراطية، وكل واحدة من هذه الدول الأربعة تدعي الديمقراطية، والحقيقة هي أن ديمقراطية هذه الدول لا تشبه ديمقراطية الدول الأخرى، ونظام هذا لا يشبه الآخر، وحالة هذه تختلف عن الأخرى.. فهل هناك عدة ديمقراطيات، أم أن دولة واحدة من هذه الدول هي التي طبقت الديمقراطية والدول الأخرى خانتها؟ هذا هو المشكل الأول)).

العدو الحقيقي هو التفاوت الاجتماعي وهجرة القرويين إلى المدن

    وعن الطعن في البيعة، قال الملك الراحل الحسن الثاني، بمناسبة حديث صحفي لمجلة “جيو بوليتيك” الفرنسية، الإثنين 12 ماي 1997، التي طرحت عليه سؤال: “ألا يمكن الطعن في البيعة لعدم احترام الحقوق الاجتماعية؟ أليس معنى ذلك إضفاء البعد القانوني، بل حتى الاجتماعي على هذه البيعة؟”، فكان جوابه: ((كلما كانت القائمة طويلة كانت محدودة، وإذا أردنا أن نعد الحالات التي أخل فيها الملك بمسؤوليته حيث يتعين فسخ عقد البيعة، فسنكون مضطرين إلى وضع لائحة طويلة جدا.. إن ذلك سيكون من قبيل الخطأ، إذ ستنشب حرب حقيقية، وسيدور جدل عقيم بين الملك وشعبه، فالشعب يعتقد أن الملك أخل بواجبه، بينما يرى هذا الأخير العكس، وفي هذه الحالة، يكفي أن يقول الشعب كلمته، وهذا أفضل، فستكون هناك حرية أكبر لدى الشعب.

سؤال: لكي لا يطعن الشعب في البيعة يتعين إذن أن يخوض إلى جانب الملك معركة كبيرة مع وجود عدو على قدر من القوة، بحيث يتيح التعبئة، ولكن لا يمكنه في نفس الوقت الظفر بالمعركة، لقد أكد كارل شميث، أن السياسة هي قبل كل شيء تحديد عدو ما؟

جواب: ((إننا نعيش ولله الحمد عصر العولمة، فلماذا لا نتحرر قليلا من هذه النظرة غير العقلانية، حيث نعتبر هذا البلد أو هذه الإيديولوجية بمثابة عدو، إن العدو الحقيقي ربما هو من الآن فصاعدا التفاوت الاجتماعي وهجرة القرويين إلى المدن، فيجب الاحتكاك بالسكان والتواصل معهم، وشرح الأمور لهم، وخاصة دفعهم إلى معاينة الأشياء قبل أن يطلب منهم التحسب للأمور، فليس الأعداء هم الذين ينقصوننا)) (نفس المصدر).

 

من أقوال الحسن الثاني

أفتخر بمغربيتي

أفتخر بمغربيتي وأعتز بها، وأشكر فضل الله علي لكونه جعلني مغربيا أبا وأما..

إنني فخور بعيد ميلادي لأنه كان في الإمكان ألا أعيش هذه الظروف أو هذه الحقب من الملاحم، سعيد لأنه لو تقدمت أو تأخرت، ما شهدت ما شهدته، ولما شاركت فيما شاركت فيه، ولما أعطيت من نفسي وجهدي وشبابي وقوتي ما أعطيت وما بذلت، فخور بأنني ولدت في المغرب، وأن أكون فردا من الأسرة الكبرى، الأسرة المغربية، لأن شعبي، الشعب المغربي، جدير بأن يطمح لأن ينسب إليه كل عظيم، ويعد في سجل مواليده كل حكيم حكيم.

 

عبد مشرط الحناك

إن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن قد فقد حريته منذ أن أصبح أسير قسمه أو كما تقول العامة: “عبد مشرط الحناك” لبلده وشعبه.. فكما أعتز وأحمد الله أن خلقني مسلما عبدا لله، أحمده وأشكره أن اختارني لأكون عبدا لهذا الشعب ولهذا الوطن، ولكن الحسن الثاني، هذا العبد لوطنه وشعبه، يأمل شيئا، هو أن يتحقق في رعاياه المثل القائل: “إن الناس على دين ملوكهم”.

 

الملوك المغاربة لم يعتمدوا على الإقطاعية

((في تاريخ المغرب، نجد أن المغرب هو البلد الوحيد الذي لم تعتمد أسره الملكية على طبقة من الطبقات، المغرب هو البلد الوحيد الذي لم يخرج منه النبلاء، سواء نبلاء الحرب، أو نبلاء القلم، المغرب هو البلد الوحيد الذي لم يعتمد ملوكه، من الأدارسة إلى العلويين، على الإقطاعية، ولم يجعلوا من بعض الأسر حبسا أو وقفا على الإقطاعية، ولم يظهر هذا إلا أخيرا عندما توفي مولاي الحسن الأول وبدأ المغرب يتضعضع، وبدأت أطماع الطامعين وبدأت الحماية، ثم أصبحت في المغرب أسر وأسماء موقوفا عليها الإقطاعية وموقوفا عليها الكلمة – كما يقولون – وموقوفا عليها العمل باسم المخزن)) (مناسبة عيد الشباب، الخميس 8 يوليوز 1976).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى