هل هي بداية فشل القيادة الثلاثية لـ”البام” في الصحراء ؟

عبد الله جداد. العيون
في أول امتحان للمنسقة فاطمة الزهراء المنصوري، تواجه القيادة الجماعية فشل فقدان تمثيلية الحزب بالعيون، وكيف أن المنصوري لم تلامس المقاربة المجالية السليمة المرتكزة على التنزيل السليم لمشروع الجهوية المتقدمة وفق الرؤية الملكية، كما جاء في رسالة المنتخبين الموجهة إلى منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، والذين أعلنوا عن تجميد جماعي للعضوية من حزب “الجرار”، وعددهم ستة عشرا عضوا، نتيجة ما اعتبروه “عدم التعامل بعقلانية واتزان مع مناضلي الأصالة والمعاصرة بجهة العيون الساقية الحمراء”، وشملت اللائحة كلا من الحجة الجماني نائبة عضو المكتب التنفيذي السابق وبرلمانية عن جهة العيون الساقية الحمراء، والسالكة كاية عضوة مجلس جماعة العيون وعضوة المجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، وخيري الجماني وأحمد لكتيف ومحمد مبارك لبيه، ومحمد سالم باداد، وتسلم اليزيدي، أعضاء مجلس جماعة العيون، وسيدي هدي الجماني وبومهیر كليمينة والحسين سيبا، أعضاء مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، ويوسف داحا عضو مجلس جماعة المرسى، وأحمد الراكب الإدريسي عضو المجلس الوطني للحزب، وإسلام باداد وجيهان فكري وعزيزة بداد، عضوات المجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة.
وقال الأعضاء الستة عشر في المراسلة: “إن هذه الخطوة جاءت بعدما حاولت القيادات الحزبية، بشكل غير مفهوم، تحجيم دور وفاعلية المنتخبين بالإقليم، مباشرة بعد حصول الحزب على مقعد برلماني عن الدائرة المحلية للعيون وآخر عن الدائرة الجهوية، ولأول مرة يحصل الحزب على مقاعد في المجلس الجماعي لمدينة العيون”، وأضافوا: “لم يسبق للحزب منذ نشأته، أن تجاوز العتبة المحددة لذلك، إلى حدود التحاق النائب البرلماني محمد سالم الجماني، بصفوف الحزب سنة 2016، وبالتحاقه بهذا الحزب تنامى الأمل بالتغيير داخل شريحة كبيرة من ساكنة المدينة، حيث أصبحت تقتنع بفكرة الحزب، الذي كان يحمل مشروعا لامس شعور المغاربة قاطبة بقيادة جيل المؤسسين، وأصبح يعبر عن طموح فئات عريضة من ساكنة المدينة، بصفة خاصة والصحراء المغربية بصفة عامة، والتي شعرت بتقارب بين فكر المؤسسين للحزب وأفكار القيادة المحلية وعملها الميداني”، موضحين أن “قرار تجميد العضوية جاء إيمانا بالالتزام السياسي والأخلاقي الذي يربطنا بالساكنة والذي على أساسه تم انتخابنا كممثلين شرعيين لهم عبر صناديق الاقتراع، وكممثلين لمناضلي الحزب ضمن هيئاته التنظيمية، وامتثالا للتوجيهات الملكية بضرورة تخليق الحياة السياسية والعمل على إعادة الثقة بين المواطنين والسياسة”.
ويأمل “الباميون” في أن “يعود الحزب إلى الروح والفكرة وإلى سابق عهده، حزبا لجميع المغاربة قبل المناضلين في تماش تام مع الثوابت الوطنية ووفق مقاربة مجالية تحفظ كرامتهم ويكون الحزب فيها عامل دعم لا هدما لمنضاليه ومنتخبيه في معاركهم التي يخوضونها ضد من يتربص بالوطن ووحدته، ودفاعا عن مسار التنمية وتكريسا للممارسة الديمقراطية، وذلك وفق خصوصية كل جهة من جهات المغرب الموحد”.
هذا، ولم يصدر عن اجتماع أمانة الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب المنعقد يوم الثلاثاء الأخير، أي رد فعل تضامني في هذا اللقاء التواصلي المخصص لمخرجات المؤتمر الوطني الخامس وللتعريف وفتح نقاش حول مضامين الوثيقة المذهبية والقانون الأساسي للحزب، كما خصص هذا اللقاء لمناقشة آخر التطورات والمستجدات السياسية وطنيا وجهويا.



