منظمة حقوقية تدعو السلطات إلى فتح حوار مع ساكنة فجيج

فجيج – الأسبوع
لازالت ساكنة مدينة فجيج تواصل حراكها، حيث نقلت احتجاجها إلى شوارع مدينة وجدة، لمطالبة الولاية ووزارة الداخلية، بمراجعة قرار فرض الوصاية على مياه الواحات التي تعتبر ملكا عرفيا للفلاحين وأصحاب الواحات العريقة.
وحسب ساكنة فجيج، فإن مياه الواحات هي موارد طبيعية في ملكية الأجداد ورثها السكان لسقي واحات النخيل ولتزويد الساكنة بالماء الشروب، معتبرين أن تفويتها لشركة خاصة غير مشروع، لكون المياه في ملكية السكان حسب معطيات تاريخية.
في هذا السياق، أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بيانا طالبت فيه السلطات بالإنصات إلى مشاكل ساكنة فجيج والعمل على إيجاد حلول لها، وإرساء مناخ يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، معلنة تضامنها مع الساكنة التي ترفض اتفاقية تفويت قطاع الماء الصالح للشرب لشركة جهوية متعددة الخدمات.
إن قرار تفويت قطاع الماء للشركة الجهوية لم تتم استشارة الساكنة فيه قبل اقتراحه والمصادقة عليه، علما أن بعض أعضاء المعارضة رفضوا التصويت لهذا الأخير وهم الذين أكدوا للساكنة أنه لا يخدم مصالح الساكنة، حيث سيتم من خلاله إقرار زيادات في فواتير الماء الصالح للشرب، تقول نفس المنظمة، داعية إلى “تشكيل لجنة للوساطة تضم أعضاء من المجتمع المدني وممثلين عن السكان ومنظمات حقوقية ومدنية، وممثلين عن السلطات الإقليمية والمنتخبين، لبلورة حلول مرضية للجميع ومطمئنة لساكنة المدينة”، رافضة استعمال القوة والاعتقال في مواجهة المحتجين في إطار سلمي ومنظم، وسجلت في البيان نفسه، غضبها وقلقها من الأحكام بالسجن والغرامة الصادرة في حق محمد إبراهمي، وحليمة زايد.
وتعرف مدينة فجيج منذ نحو 4 أشهر، احتجاجات مستمرة تحولت إلى حراك، بسبب انضمام الجماعة إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي ستفوض في المستقبل تدبير توزيع الماء والتطهير السائل إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وترفض الساكنة الانضمام الذي تعتبره مقدمة لخوصصة قطاع الماء.



