هل تنقذ آبار الغاز والبترول مدينة جرسيف من الفقر والتهميش ؟

الأسبوع – زجال بلقاسم
تنتظر ساكنة جرسيف الشروع في بدء استغلال الثروات الباطنية التي تتوفر عليها المنطقة، لانتشالها من التهميش الذي تعيش فيه، في ظل تزايد الحديث عن قرب البدء في استخراج الغاز المتواجد بجرسيف، الأمر الذي قد ينعكس بالإيجاب على بوابة الجهة الشرقية، لتتحول إلى مدينة تشهد بنية تحتية ومرافق عمومية تخدم المواطن الجرسيفي، وتوفر مناصب الشغل لأبنائها.
في هذا الإطار، تعتزم الشركة البريطانية “بريداتور للنفط والغاز”، المالكة لنسبة 75 % من تراخيص الاستكشاف في إقليم جرسيف، بدء تنفيذ برنامج اختبارها بعد تأجيل استمر لستة أشهر بسبب مشكلة تنظيمية غير متوقعة، مؤكدة – في بيان لها – أن المرحلة الأولى من الاختبار ستنطلق قبل 25 يناير 2024، مع توقعات بأن تستمر لـ 14 يوما، مشيرة إلى أن المشكلة التنظيمية قد حلت بنجاح.
كما يتوقع أن يتم بدء عمليات الاختبار للمرحلة الثانية بدون منصة باستخدام تقنية التثقيب “Sandjet” بين أوائل فبراير وأوائل مارس، متوقعين استمرار هذه العمليات لمدة 21 يوما، لكون الخطوات المقرر اتخاذها لتحقيق الإيرادات المحتملة من الغاز في المغرب، أصبحت محددة بوضوح من الناحية التنظيمية والتقنية والتسويقية والتشغيلية، وفق ما أكده بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لشركة “بريداتور”.
من جهة أخرى، تشير التقديرات إلى أن البئر الأولى MOU-1، التي اكتمل حفرها في سنة 2021، قد تحتوي على احتياطيات تصل إلى 8.3 ملايير متر مكعب، وسبق لشركة “بريداتور” أن أعلنت في 31 يوليوز عن جمع تبرعات بقيمة 9 ملايين دولار من خلال إصدار أسهم، بهدف إجراء اختبارات لتحديد معدلات تدفق الغاز في هذا المشروع، ليبقى هاجس الساكنة هو جدية المعطيات التي تعلن عنها الشركة البريطانية، ومدى انعكاس الثروات الباطنية على النهوض بالمدينة، تنمويا واقتصاديا.



