تحقيقات أسبوعية

مع الحدث | عودة أسد الأطلس بين الحقيقة والخيال

تعيش ساكنة آيت بوخيو بجماعة آيت رحو بقيادة آيت بوعزة التابعة لإقليم خنيفرة وسط المغرب، منذ أسبوع، حالة من الرعب والهلع، بعد ورود أخبار عن تعرض فتاة ذات العشرين ربيعا، لهجوم مباغت من طرف “أسد”، عندما كانت ترعى الماعز في الغابة صباحا، وحسب تصريحات الفتاة، فإنه “أسقطها أرضا وسط الحجارة، وذلك قبل أن ينقض على ركبتها محاولا افتراسها بالقوة”، وأشارت إلى أنها “نجت منه بصعوبة، وأنه على الرغم من بكائها وطلبها للنجدة، إلا أن لا أحد ساعدها، نظرا لكونها كانت تتواجد بالجبل ولم ينتبه أحد لصراخها”، وأنه “لولا دفاعها عن نفسها بواسطة عصى كانت بحوزتها لكانت في عداد الموتى”، وقالت أنها “لم تصدق في البدء أن الأمر يتعلق بأسد، واعتقدت أنه مجرد حيوان عادي، إلا أن الشعر الملتف حول عنقه جعلها تشعر بالخوف والرعب الشديد، وتتأكد أن مهاجمها هو أسد”، وهو ما اضطرها إلى الفرار منه بأعجوبة، والاستنجاد بأسرتها التي تقطن بجوار الغابة.

وقد جرى يوم الحادث نقل الفتاة إلى مركز صحي بآيت بوعزة، حيث ضُمدت جراحها وأخذت حقنتين، وقالت المتحدثة ذاتها، “إنها وكل ساكنة المنطقة الجبلية أصبحوا يعيشون الرعب ويتخوفون من أن يتعرضوا للهجوم من طرف الأسد الذي يختبئ وسط الغابة”، الشيء الذي ارتفعت معه المطالب بضرورة تدخل السلطات للقبض على هذا الحيوان المفترس.

بقلم: عبد الله النملي

    لمعرفة تفاصيل الحادثة الخطيرة، الغير مسبوقة في المغرب، انتقلت العديد من المواقع الإلكترونية الصحفية المغربية، إلى المنطقة المذكورة، حيث استمعوا لتصريحات الساكنة بخصوص الواقعة، بعضهم ينفي ظهور الأسد جملة وتفصيلا، لأنه انقرض منذ عقود من المنطقة ومن المغرب، والبعض الآخر يؤكد ويدعم رأيه بتداول أهل المنطقة قبيل أيام من وقوع الحادث، خبرا يفيد أن أحد ساكنة الدواوير المجاورة مستعينا بمصباح، رأى أسدا بالغابة أثناء تنقله فجرا نحو سوق أسبوعي على ظهر دابته قرب مقبرة، حيث قدم أوصافه كتلك التي ذكرتها الفتاة، كما يجزم آخرون أن الأسد شوهد من طرف عدة أشخاص من بينهم تلاميذ في طريقهم إلى المدرسة، ونشر أحد الأساتذة صورا على صفحته “الفايسبوكية”، قال إنها تعود لأثار الأسد الذي أثار الرعب في الساكنة المجاورة للغابة.

تتمة المقال بعد الإعلان

وتفاعلت صفحة البرنامج الوثائقي المغربي الشهير “أمودو” مع تلك الأنباء، وقالت في بيانها، أن طاقهما حط الرحال بالمنطقة وقابل الفتاة وشخصا آخر أكد لطاقم البرنامج رؤية الأسد “مستريحا بجوار مقبرة، مما مكنه من رؤيته بشكل واضح جدا”، بعد أن “كثر الكلام مؤخرا عن ظهور حيوانات مفترسة كانت إلى عهد قريب في عداد المنقرضات”، وأضافت الصفحة، أن “برنامج أمودّو كان من السباقين إلى إثارة الموضوع الذي بدا في البداية من سابع المستحيلات، بل وتعرض آنذاك إلى التهكم والسخرية”، و”اليوم، تصل، ولا تزال، رسائل عديدة من متابعي البرنامج الأوفياء يطالبون بمعرفة ما وقع بنواحي خنيفرة، حيث شاع خبر رؤية الأسد. وتلبية لنداء الواجب، سافر البرنامج لعين المكان بحثا عمن كانوا شهودا محظوظين”.

وكان “أمودو” قد تطرق في حلقة بثت العام الماضي، إلى احتمال ظهور أسد الأطلس في مناطق وسط البلاد، وقابل حينها رجلا من ساكنة منطقة إملشيل، أكد لطاقمه رؤية أسد يفترس حماره النافق، وفي هذا الإطار، قام فريق “أمودو” بوضع كاميرات بعدد من النقط بالمنطقة التي تواترت فيها روايات شهود تفيد بأنه تم العثور هناك على أثار تدل على وجود أسد بمرتفعات إملشيل، وسبق للبرنامج أن خصص جزء من حلقاته للبحث عن النمر البربري، وذلك استنادا لدلائل وشهود عيان سبق لهم أن صادفوا أثار أقدامه نواحي جماعة زاوية الشيخ، لينتقل حينها فريق أمودّو إلى عين المكان مسخرا كل إمكانياته في محاولة منهم توثيق تواجده بالكاميرات، وخلال هذا البحث المضني عن الفهد البربري ومع انتشار الأخبار بأن “أمودّو” يبحثون عن الفهد، تلقى فريق البرنامج اتصالا هاتفيا مفاجئا يحكي صاحبه رؤيته لملك الغابة نفسه، لتنطلق رحلة البحث من جديد.

وبينما لم يصدر أي تعليق فوري من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، نفت جماعة سبت أيت رحو بدائرة أجلموس قيادة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، في بيان توضيحي، الأخبار التي تناقلتها العديد من الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي بخصوص تعرض شابة للهجوم من قبل أسد، وأكدت الجماعة أن الأخبار المتعلقة بظهور حيوان يشبه الأسد بالمنطقة لا أساس لها من الصحة، وأوضحت أن لجنة محلية مختلطة تضم جميع المصالح المعنية، قامت بحملة تمشيطية ميدانية، والتقت ببعض ساكنة المنطقة، ليتبين لها عدم وجود أي معلومة بوجود هذا الحيوان بالمنطقة، مشيرة إلى أن المصالح الطبية المختصة كشفت أن الجرح الخفيف الذي تعرضت له إحدى الفتيات بالمنطقة لا يحمل أثار عضة الأسد.

تتمة المقال بعد الإعلان

الحادثة التي كشفتها الفتاة، وتناقلتها العديد من المواقع الإلكترونية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، وبعيدا عن التضارب في صحة رواية الفتاة من عدمها، فإنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن أسد الأطلس المغربي (الأسد البربري كما يسمونه) آخر ملوك جبال شمال إفريقيا، هو ابن هذه الأرض، وليس أسدا وافدا، وحتى لو ظهر مجددا في هذا المكان وتم توثيق هذا التواجد بالكاميرات أو الهواتف، فسيكون أمرا تاريخيا ورائعا، ولن يكون أمرا مستغربا، لأنه كان يعيش بالمنطقة في مطلع القرن العشرين، يسكن السهول ومرتفعات الأطلس، ويصطاد بالقرب من الأنهار، بعد أن ساد في كل مناطق شمال إفريقيا، من المحيط إلى النيل، ويعد تراثا حيوانيا ذا قيمة لا تقدر بثمن، أخذ، بعد الذئب والقنفذ، “حصة الأسد” في الحكايات الأمازيغية، كما أنه ورد في أقدم حكايات أمازيغية مكتوبة تحت عنوان: “حكاية الأسد الحقود التي كانت تُحكى إلى أمد قريب”، وقد عُثِرَ على تلك الحكايات في مكتبة الإسكندرية، قبل إحراقها بقرون، فتُرجمت إلى اليونانية واللاتينية، وكانت تدرس لأطفال الرومان قرونا.

وذكر جلال الدين السيوطي في وصف أسد الأطلس: ((منتهى الحيوان السبع وأكثره وأكبره ببلاد المغرب قدر عجل الجاموس، وإذا صرخ كأن القيامة قد قامت، تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولم يجعل الله تعالى في قلب السبع هيبة لأحد من الخلق، بل كلهم عنده كالكلاب والذباب، وإذا غضب أو نوزع أو غولب، لا ينهزم أبدا، وله كرم وهمم وشيم)).

وكان الرومان ينقلون الأسود من شمال إفريقيا إلى روما في أقفاص مغلقة تماما ويسجنونها لأيام عديدة بلا طعام لتصبح أكثر شراسة، ومن تم يطلقونها على المجالدين والمجرمين المحكوم عليهم بالإعدام بمن فيهم المسيحيين في ذاك الوقت، لكن يبدو أن فرنسا، بنحتها لصورة أسد الأطلس (الأسد الأمازيغي) بمدينة إفران، قد ((أرسلت إرسالية مشفرة للمغاربة عامة وللأمازيغ خاصة، مفادها أن رمز شجاعتكم منذ أقدم العصور قد أصبح اليوم تمثالا حجريا!)).

تتمة المقال بعد الإعلان

وحسب الباحثين، فقد قتل آخر أسد في جبال الأطلس سنة 1922 على يد بعض الصيادين الفرنسيين، حين كانت فرنسا تستعمر المغرب، وتقول رواية أخرى أن ((آخر مرة شوهد فيها أسد الأطلس في الطبيعة بالمغرب، كان في أربعينيات القرن العشرين، إذ التُقطت له صورة من إحدى الطائرات الفرنسية وهو يمشي وحيدا بفروه الأسود المميز، وسط ثلوج جبال الأطلس بالقرب من الطريق التي توصل مراكش بورزازات)).

وتعرّضت أسود الأطلس للانقراض من الطبيعة تدريجيا بسبب الصيد المفرط والعشوائي، خصوصا في فترة الاحتلال الفرنسي للمغرب (1912-1956)، إذ كان الصيادون يصطادونها للظفر بفروها وجلدها ولتهريبها إلى دول أوروبا، إلى أن اختفى من الوسط الطبيعي، ومع وصول الصيادين الأوروبيين إلى المنطقة في القرن التاسع عشر، تراجعت أعداد الأسود بشكل رهيب، حيث كان المرشدون المحليون يتعقبون أثارها في جبال الجزائر وتونس والمغرب كي يصطادها صياد ما أو يُقبض عليها لغرض بيعها لحدائق الحيوان، ذلك أن الكثير من المستوطنين وملاك الأراضي الفرنسيين، أصبحوا صيادين للأسود في شمال إفريقيا، حيث قتل ما يزيد عن 200 أسد في الجزائر ما بين عامي 1873 و1883.

وكان وراء انقراض الأسود البربرية أيضا التغيرات البيئية التي جرت من حولها، حيث كان لإزالة الغابات وتعريتها لإقامة مراعي للأبقار، تأثير كبير على أنواع الطرائد التي تعتمد عليها في غذائها، كالأيائل والغزلان، مما أدى إلى تناقص أعدادها وتناقص أعداد الأسود، وبالتالي، التي لم تكن قادرة على اقتناص الماشية التي أحضرها الفرنسيون بما أنها كانت تُحرس بشكل جيد، ومن تم كان الصيد المكثف، الضربة القاضية بالنسبة لهذه السلالة من الأسود.

تتمة المقال بعد الإعلان

واعتُقد لفترة طويلة بأن أسد الأطلس انقرض تماما ولم يبق منه أي أفراد حية، إلا أن بعض الأسود التي يحتفظ بها في حدائق الحيوانات و”السيركات” أظهرت خلال العقود الثلاثة الماضية بعضا من السمات التي جعلتها تعتبر من السلالة البربرية، أو مرشحة لتكون كذلك على الأقل، ولم تتبق منه إلا أعداد محدودة جدا في حديقة الحيوانات الخاصة بالقصر الملكي في الرباط، وفي بداية السبعينيات، نُقلت جميع حيوانات الحديقة الملكية، بما فيها أسود الأطلس، إلى حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط، التي تشكل حماية الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض إحدى مهامها الرئيسية، والحديقة الملكية بحيواناتها وأسودها الأطلسية هي التي شكلت فيما ما بعد نواة الحديقة الوطنية في العاصمة الرباط بعد استقلال المغرب، والتي يعد أسد الأطلس رمز افتخارها عبر العالم، حيث لا يزال يعيش في بعض حدائق الحيوانات المعدودة على رؤوس الأصابع في العالم، ومنها حديقة الحيوان بالرباط، ويستقبل تمثال كبير لأسد الأطلس الزوار الذين يأتون يوميا لاكتشاف حديقة الرباط التي أعيد افتتاحها بداية سنة 2012.

وتحتضن حديقة الحيوانات الوطنية بالرباط ما يناهز الأربعين أسدا، وتأوي “أكبر عدد من أسود الأطلس في العالم”، وهي أكبر مجموعة أسود تحتضنها حديقة في العالم، مما يؤكد، حسب إدارة الحديقة، انسجام هذا النوع مع ظروف وبيئة هذا الفضاء بحديقة الحيوانات، لا سيما على مستوى القدرة على التوالد عند هذا النوع المهدد بالانقراض، وتقدم الحديقة، على موقعها الرسمي، معطيات حول أسد الأطلس، عبر ربطه بجبال الأطلس، مشيرة إلى طوله واسمه العلمي (بانثيرا ليو ليو)، وأنه من فئة “الثدييات”، مدة حياته 30 سنة، فيما تقول بخصوص حالته أنه “منقرض من الطبيعة”.

وصرح عبد الرحيم الصالحي، مدير العمليات في الحديقة الوطنية بالرباط، لوكالة “فرانس بريس”: “اعتقدنا لفترة طويلة أن أسد الأطلس انقرض تماما ولم يبق منه شيء، لكن ملك المغرب محمد الخامس، كان ما زال يحتفظ في القرن الماضي ببعض هذه الأسود إلى جانب حيوانات أخرى في حديقته الخاصة”، وأضاف: “هي التي شكلت فيما ما بعد نواة الحديقة الوطنية في العاصمة الرباط بعد استقلال المغرب عن الاحتلال الفرنسي”.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأصبح أسد الأطلس جزء من شعار المملكة المغربية الذي اعتُمد عام 1957، حيث يحيط أسدان بتاج الملك في شعار الحكم كرمز لحماية العرش، ويعرف العرب أسد الأطلس على الخصوص بفضل كرة القدم، حيث إنها لقب المنتخب المغربي تيمنا بهذا الضاري المتخفي، وخلال المواعيد الكروية التي تخوضها المنتخبات الوطنية لكرة القدم، بمختلف فئاتها، سواء تعلق الأمر بالكبار أو بالشبان، بالرجال أو بالسيدات، فمنتخب الكبار يلقب بـ”أسود الأطلس”، ومنتخب الشبان بـ”أشبال الأطلس”، فيما يطلق على منتخب السيدات لقب “لبؤات الأطلس”، مثلما يحمل المنتخب الإيفواري لقب “الفيلة”، والمنتخب السنغالي لقب “أسود التيرانغا”.. وقد أصبح رمزا لشجاعة المقاومة الأمازيغية ضد كل محتل، ويلقب به الفقيد عبد الكريم الخطابي “أسد الريف” في مقاومته للاحتلال الإسباني في بداية القرن العشرين، وسميت به كثير من أسماء الأماكن عبر شمال إفريقيا، كما أصبح رمز الحديقة الجديدة للحيوانات بتمارة ضواحي الرباط، كما أنه كان رمزا لعلامات تجارية لمجموعة من المنتوجات الوطنية المغربية.

ويتسابق زوار مدينة إفران في الأطلس على التقاط صورة مع أسدها الشهير، الذي تتضارب الروايات حول نحاته، إذ يقول السكان إن سجينا من الحرب العالمية الأولى يدعى “هنري مورو”، هو من نحته تخليدا لأسد الأطلس.

وأُطلق على أسد الأطلس هذا الاسم نسبة إلى جبال الأطلس التي كان يستوطنها، وتمتد من الجنوب المغربي إلى شمال تونس، ويحظى هذا الحيوان بمكانة مهمة في الثقافة المغربية، إذ كانت القبائل في الماضي تصطاد الأسود والأشبال بحكم وفرتها في مناطق كثيرة وتهديها للسلاطين كعربون ودليل على المبايعة والولاء للسلطان الذي كان يحتفظ ببعضها في حديقته الخاصة، وأهدى سلاطين المغرب، خلال فترات تاريخية مختلفة، بعض الحيوانات إلى دول صديقة وحليفة.. ففي عام 1235، قام الخليفة الموحدي محمد الناصر بإهداء 3 أسود من أسود الأطلس لحديقة الحيوانات الملكية في لندن، وفي عام 1839، أهدى السلطان العلوي عبد الرحمان بن هشام أسدا ولبؤة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية مارتن فان بيورين.

وفي دجنبر 2022، أعلن المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث في المغرب، عن اكتشاف بقايا عظمية لأسد الأطلس داخل مستويات أركيولوجية يعود تاريخها إلى أكثر من 100 ألف سنة، كما عُثِر على اللقى الأثرية لأسد الأطلس في 7 مواقع في المملكة، وهي عبارة عن بقايا عظمية أحفورية تعود لفترات زمنية مختلفة، ما مكن من تتبع تاريخ أسلاف أسود الأطلس لفترة تتجاوز مليوني سنة، وكان بوزوكار، مدير معهد علوم الآثار والتراث بالرباط، قد قاد فريق البحث في موقع “بيزماون” (عبارة أمازيغية تعني “موطن الأسود”) في إقليم الصويرة، حيث عثر على اللقى الأثرية لأسد الأطلس والتي كانت ذات يوم أسودا في الغابات المغربية، من تطوان إلى الصويرة.

كما اكتُشفت بقايا عظمية أخرى في مواقع أثرية عدة، كمغارة وحيد القرن (700 ألف سنة)، وجبل إيغود (300 ألف سنة)، ومغارة السنوريات (95 ألف سنة و115 ألف سنة)، و”إفري ن البارود” (عبارة أمازيغية تعني “مغارة البارود”) (14 ألف سنة)، وكهف تحت الغار (6 آلاف و5 آلاف سنة)، واكتشاف عظام متحجرة في موقع أهل الغلام (الدار البيضاء)، يعود تاريخها إلى مليونين ونصف سنة نسبت إلى نوع “دينوفيليس” الذي يمكن أن يشكل سلفا للأسد، وتم اكتشاف بقايا عظمية أخرى في مغارة “بيزمزن” (150 ألف سنة).

ومكّنت هذه البقايا العظمية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، من التعرّف بشكل أكثر دقة على أسد الأطلس الذي يقترب من شكله الحالي، وتحكي جميعها حكاية زئير يمتد لآلاف السنين، وتُعرض هذه الحكاية للمرة الأولى في معرض مفتوح أمام الجمهور والمتخصصين في الحديقة الوطنية للحيوانات بالعاصمة الرباط، والتي تحتضن عشرات الأسود وترعاها في إطار برنامج حماية أسود الأطلس في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى