
الرباط. الأسبوع
تظاهرة “الكان” 2025 المقررة في المملكة وجل مبارياتها ستحتضنها العاصمة، لن تكون كما كانت مجرد لقاءات بين فرق كرة القدم للتباري على الفوز بكأس إفريقيا، ولكنها تجمع أسري من العائلة الإفريقية ولها أبناء من صلبها، هم عمالقة هذه الكرة في العالم، ونتوقع حضورا مكثفا لإخواننا الأفارقة لمتابعة هذه التظاهرة، ولاكتشاف عاصمة إمارة المؤمنين والوحيدة صاحبة التاج الملكي في القارة السمراء.
كما نتوقع المساندة من مملكات وسلطنات وإمارات الأسرة العربية في وقت تتراص فيه صفوفها لتقوية مواقف سياستها ودعم اقتصادها وإبراز مواهب رياضاتها، وقد انبهر العالم بالتنظيم المحكم لمونديال قطر، وقد فاجأ المغاربة هذا العالم بمساندة هذه الإمارة بشكل تلقائي لدعمها حضوريا في الدوحة لتتبع كل المباريات، ولتأكيد منزلة الخليجيين بصفة عامة والقطريين خاصة، عند أبناء عمومتهم في المملكة المغربية.. وهو ترسيخ للعلاقات الأخوية التي تجمع قائدي البلدين، والشعبين المغربي والقطري.
وقد كتبنا قبل شهور من المونديال الماضي، بأن الرباطيين عازمون على مساندة أهل الدوحة بالحضور الفعلي في مدرجات الملاعب، وفعلا هذا ما تم، وتأكد تلاحمهم هم أيضا مع المغاربة في الدوحة.
وإذا كانت الرباط تستعد من الآن للعرس الإفريقي، فإنها تأمل رد زيارة الرباطيين للإمارة الشقيقة من إخوانهم القطريين، ومن كل إخواننا في ربوع الخليج، ليس لإنجاح مباريات “الكان”، ولكن لإعطاء إشعار بأننا ماضون إلى تحقيق “أسرة واحدة” من المحيط إلى الخليج تكون المملكة المغربية صلة وصل بينها وبين الأقطار الإفريقية الأخرى، ويكون هذا الإشعار ممهورا بتوافد الخليجيين بكثرة إلى عاصمة إمارة المؤمنين في القارة السمراء.
ونذكر هنا عاصمة المملكة الأردنية، بأنها رسميا وبناء على اتفاقية تآخي وتوأمة وقعت في العاصمة عمان بتاريخ 9 أبريل 1988 وبالرباط في 28 يونيو 1988، وبمباركة وموافقة عاهلي المملكتين، تم ربط العاصمتين بأخوة أمام التاريخ، ويسعدنا أن تكون هذه الأخت ممثلة بأبنائها إلى جانب إخوانها الخليجيين في الرباط.
هذا هو الهدف الحقيقي من السعي وراء احتضان بلادنا لتظاهرات رياضية في كرة القدم، أي الظهور بوحدة الشعوب الأصيلة ذات التاريخ العريق والجذور الحضرية والمصير الواحد والدفاع عن القيم الإنسانية.



