جهات

حديث العاصمة | رسالة الرباط إلى مدريد ولشبونة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

 

    والسنة الميلادية الجديدة 2024 على الأبواب، يسعد عاصمة المملكة المغربية، أن تتقدم بالتهاني والتبريك لأختيها مدريد عاصمة المملكة الإسبانية، ولشبونة عاصمة دولة البرتغال، راجية أن تكون هذه السنة فاتحة لعهد جديد تتعزز فيه وتتقوى الروابط التاريخية والقرب الجغرافي وقرابة الدم بين عناصرها البشرية والإرث المشترك بالآثار الشامخة الشاهدة على هذه القرابة هنا وهناك.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبمضيق لبحرين يجمعنا في قارتين، سمي باسم مغربي اعترافا بالحضارة التي شيدها المغاربة في تلك البقاع، وبما شيده الإسبان والبرتغاليون من مآثر تشهد على مرورهم من بعض مدننا، ومنها أكبر مدينة مغربية تحمل اسما بلغتيهما إلى اليوم.. هذه الأخوات التي فرقتها في الماضي الحروب، استدركت ما مضى لتجدد الارتباط ببعضها من جديد وتنبذ كل الخلافات، لأن ما يجمعها أكثر مما يفرقها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وها هي مجتمعة تخلق الحدث في العالم، بتشاركها – وهذا هو الصحيح –  بدلا من احتضانها، في تنظيم كأس العالم 2030.. “تشارك” نخطئ بإسناده إلى 3 دول، ولكن بين قارتين هي على أبوابها، وهي الممثلة لقارتين: الأوروبية بممثلتين والإفريقية بممثلة واحدة.. فلماذا واحدة وليس اثنتين؟ لأنها تجسد الوجه الوحدوي لإنسانها الذي عانى من كل أنواع التفرقة والانفصال والمؤامرات والتشرذم والحروب الأهلية، لاستدراك ما فات، بترميم صفوفها حتى تستعد لإظهار الإنسان الإفريقي بخصال يتساوى فيها مع غيره إن لم تكن أحسن..

وهذا التشارك الأوروبي – الإفريقي الأول من نوعه في عالمنا لإجراء كأس العالم، سيتلوه دون شك تشارك آخر أو أكثر بميزان “رابح-رابح” في معاملات جديدة سيكون المونديال بدايتها، وهذا مؤكد يفرضه القادم من تغيرات جذرية في التحالفات، وفي كل مناحي الحياة، فلتكن أختانا مدريد ولشبونة، وهما معا متوأمتين مع الرباط، وشريكتين موثوقتين معنا لتنظيم المونديال، صلة وصل بيننا وبين الأوروبيين، لنرد بالمثل وسط إخواننا الأفارقة لنسج علاقات الكل فيها رابح وكرامته مصانة ومحترمة.

مرة أخرى، سنة سعيدة لأختينا مدريد ولشبونة، وكل سنة نتقرب فيها إلى بعضنا البعض بالتعاون والتشارك المجدي، والتعاون الجاد الصالح والمفيد لمواطنينا وعواصمنا.     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى