تحليلات أسبوعية

بين السطور | عثمان بنجلون.. شخصية السنة

بقلم: الطيب العلوي

    غالبا ما يتحدث الناس عن عثمان بنجلون كرجل أعمال، وكممول لعدة مشاريع(…)، رغم أن حضوره في المشاريع الكبرى ليس مرتبطا بالنجاح دائما، بل بالفشل أحيانا، ومن هنا يأتي اختيار بنجلون من طرف “الأسبوع” كشخصية السنة، وفية في ذلك لعادتها السنوية في وضع إحدى الشخصيات المشهورة، سواء كانت عادلة أو ظالمة أو ناجحة أو فاشلة، على غلافها، لتسليط الضوء عليها بشكل مغاير..

كثيرة هي القضايا في المحاكم التي يرد فيها اسم عثمان بنجلون، بل إن بعض القضايا لم تجد طريقها للتنفيذ، والسبب هو أن الأحكام النهائية صادرة في حق شركات هذا الرجل(…)، واليوم مع التعبير الملكي الأخير عن الرغبة في تشكيل أسطول بحري مغربي، يمكن الحديث عن الصفقة الخاسرة التي قادها بنجلون رفقة وزير نقل سابق، في ظروف غامضة، والتي تحولت من فكرة تأسيس أسطول مغربي إلى توقيع عقد حصري لصالح شركة بنجلون، يرجع تاريخه إلى سنة 2016(…)، يتضمن نقل المسافرين والشاحنات والسيارات نحو فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.. قبل أن يتم تقزيم الفكرة إلى مجرد سفينة واحدة، ويا ليتها كانت مغربية.. فقد كانت سفينة قديمة يصعب تجنيسها، ومنع عمل المغاربة على متنها.  

هكذا فشل بنجلون في مجال النقل البحري وفشلت معه الفكرة التي تم الترويج لها بالطريقة المعروفة، حيث تم منع الجميع من الانتقاد(…)، بل إنه فشل أيضا في مجال النقل الحضري بالدار البيضاء، ولم يراكم سوى الخسائر والتقارير السوداء التي دفنت كما تدفن الحقائق في الأفلام البوليسية، وربما لم يأخذ المعني بالأمر الدرس على محمل الجد، حيث عاد اسمه ليظهر أخيرا في صفقة غامضة للنقل الحضري بتطوان، ضمن تحالف مع شركة “فيوليا”(…)، هذه الأخيرة سبق أن فشلت فشلا ذريعا شأنها شأن بنجلون في مجال النقل الحضري، ويصدق عليها القول “استنجد غريق بغريق”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وليست المشكلة في استنجاد غريق بغريق فقط، بل إن شركة “فيوليا” ظهرت باسم أحد فروعها(…) وحليفها بنجلون، اللذين فازا بصفقة انتقالية بالليل في تطوان، أمام أعين وزارة الداخلية، التي يفترض فيها أن تحرص على حماية المستهلكين من المهلكين(…)، بل في خرق سافر لشروط المنافسة العادلة مع الشركات الوطنية والدولية، فالصفقة الانتقالية قد تتحول إلى صفقة نهائية، والخطير أن شركة مثل شركة “فيوليا”، سبق أن حولت العاصمة الرباط إلى قرية كبيرة ينشط فيها النقل السري والعربات المجرورة بالدواب بعد انهيار قطاع النقل الحضري، ولازالت أثار ذلك مستمرة إلى اليوم(…)، ويتساءل العارفون بكواليس النقل الحضري: لماذا لم تتم مساعدة الشركات الوطنية على تجاوز الهفوات وإغلاق الباب نهائيا أمام نموذج الاستغلال الأجنبي الذي ينتهي دائما بتقارير سوداء من لدن هيئات حماية المال العام والجهات المختصة في الرقابة؟ بل إن مجلس المنافسة سبق أن أدان “فيوليا” بغرامة كبيرة، مع العلم أن “زواج ليلة تدبيره عام..”.

تتمة المقال تحت الإعلان

بنجلون إذن، يمكن أن يكون شخصية السنة بدون منازع، بل إن نشاطه في برج محمد السادس لم يخرج عن دائرة الانتقادات، فعندما جاء الكبار لتسلم شققهم وجدوا أنها تطل على “البراريك”، وتلك حكاية أخرى(…)، وما يطرح أكثر من علامة استفهام، هو هذا الانفتاح الجديد على قطاعات تشرف عليها وزارة الداخلية علما أن هاجس عثمان بنجلون هو الربح، أما الهاجس الذي يفترض في وزارة الداخلية، فهو الحفاظ على مصالح الشركات الوطنية والاستقرار وضمان شروط المنافسة في بيئة سليمة.. وكل عام وعثمان بنجلون بخير يا أهل الخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى