جهات

امتحان السعودية في اجتماع القمة العربية السعودية

عبد الله جداد. العيون

    موقف صعب ومقياس حقيقي ستمر منه المملكة العربية السعودية التي ستحتضن أشغال القمة العربية-الإفريقية هذا العام، بعد تأجيلها في مناسبتين، سنتي 2019 و2020، فهل سترضخ الرياض لضغوط الجزائر وجنوب إفريقيا وتقبل بمشاركة البوليساريو؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد أعلنت جامعة الدول العربية، نهاية الأسبوع الماضي، عن انعقاد الدورة الـ 32 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، يوم 19 ماي المقبل بالرياض بالمملكة العربية السعودية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن المنتظر أن تواجه القمة العربية الإفريقية الخامسة مشكلة مشاركة البوليساريو، علما أنه في الدورة الخامسة للقمة، انسحب المغرب بمعية ثماني دول عربية من أشغال القمة التي احتضنتها غينيا الاستوائية، بسبب وضع يافطة جبهة البوليساريو في المؤتمر، كما اختارت كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن وعمان واليمن والصومال، الانسحاب من تلك القمة، احتجاجا على حضور ممثلين عن الحركة الانفصالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقالت وزارة الخارجية المغربية آنذاك: “كان من بين الضوابط المشتركة المنبثقة عن احترام الوحدة الترابية للبلدان، أن تقتصر المشاركة في الأنشطة التي تجمع الطرفين على الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، غير أنه لوحظ إخلال بهذه الضوابط، إذ وضع علم ويافطة باسم كيان وهمي داخل قاعات الاجتماعات”.

وما عزز موقف المغرب، أن “جل الدول ساندت هذا الموقف الواضح والمنسجم مع مبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية”، وأن المغرب وتلك الدول، أعلنت انسحابها من القمة ما لم تعد الأمور إلى نصابها.

وكانت اللجنة المشتركة المسؤولة عن تنظيم قمة مالابو، والمكونة من الكويت ومصر وتشاد وإثيوبيا وغينيا الاستوائية ومفوضية الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، قد قررت عدم دعوة البوليساريو، بالمقابل دافعت دول عربية أخرى عن مشاركة البوليساريو، مثل الجزائر وموريتانيا، اللتين تعترفان بـالبوليساريو، فيما قبلت الكويت ومصر وتونس الأمر الواقع دون إبداء أدنى معارضة.

وكانت مسألة دعوة البوليساريو لهذه القمة، هي سبب تأجيل الدورة الخامسة للاجتماع العربي الأفريقي المزمع عقده في السعودية مرتين: الأولى في نونبر 2019، ومارس 2020، ثم إلى تاريخ لاحق.

يذكر أن قمة 2013 التي نُظمت في الكويت، لم تشهد مشاركة جبهة البوليساريو، ورغم أن الجزائر وجنوب إفريقيا نجحتا في حجز مكان لجبهة البوليساريو خلال القمم مع الاتحاد الأوروبي واليابان، فإنهما يجدان صعوبة في فرض حضور البوليساريو خلال اجتماعات الاتحاد الإفريقي مع تركيا والصين والولايات المتحدة وكذا روسيا، ولا يشك المغاربة أدنى شك في قوة العلاقات المغربية السعودية التي سيزيدها موقف السعودية والدول العربية قوة وصلابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى