
الدار البيضاء – الأسبوع
بعد عدة أسابيع من إيقاف عملية ترحيل تجار سوق “السالمية” للمتلاشيات بالدار البيضاء، يعود الملف من جديد إلى الواجهة في ظل الغموض الذي يلف مصير أكبر سوق تجاري لقطع غيار السيارات في انتظار تجهيز فضاء جديد بمنطقة مديونة.
ويطرح هذا السوق القديم إشكالية كبيرة بخصوص تنقيل جميع المحلات، خاصة مع اقتراب الولاية الانتدابية لجماعة البيضاء وسباق الانتخابات، ما يجعل الملف أكثر تعقيدا وحساسية في ظل مخاوف التجار والمهنيين من القرارات التي يمكن أن تصدر بخصوص نقل أنشطتهم وإعادة تنظيم والاستفادة مع الحسابات الانتخابية.
فرغم الوعود التي تم تقديمها للتجار والحرفيين، لا يزال سوق “لافيراي” يراوح مكانه بعد مرور عدة أشهر عن قرار وقف الترحيل حتى يتم تجهيز الفضاء البديل، ويبقى الانتظار هو أكثر ما يقلق التجار ويربك النشاط التجاري، بعد السماح للتجار بالبقاء في مواقعهم إلى حين تجهيز الفضاء الجديد، خصوصا وأن عملية الترحيل خلقت أزمة اجتماعية للعديد من التجار الذين لم يجدوا أماكن لنقل بضائعهم.
ويتساءل العديد من المتتبعين والتجار عن موقف الجماعة الحضرية وموعد الشروع في تجهيز الفضاء التجاري الجديد لاستقبال المحلات، خاصة بعدما تم تداول معطيات تفيد بتخصيص مساحة أرضية كبيرة في منطقة مديونة وتجهيزها قبل نقل التجار إليها.
وفي ظل الغموض المستمر، يفضل العديد من التجار في سوق “السالمية” عدم ممارسة أنشطتهم التجارية بالشكل المعتاد واقتناء معدات وقطع غيار، خوفا من حصول قرار مفاجئ قد يؤدي إلى إغلاق محلاتهم ويكلفهم مصاريف مالية إضافية فيما يتعلق بنقل السلع والبضائع وتخزينها.
ومن المرتقب أن يتم عقد اجتماع بين المهنيين والجهات الوصية والسلطات، قصد معرفة مصير المشروع الجديد وعملية تنقيل 1200 محل بالسوق، خاصة وأن ملف المتلاشيات أثار ضجة كبيرة لدى الرأي العام المحلي، مما دفع السلطات إلى إيقاف عملية الترحيل إلى حين توفير سوق بديل لهم.



