جهات

غياب ميداني لبرلمانيي الشمال وضعف في الأداء والأسئلة بلا فائدة

الأسبوع – زهير البوحاطي

بمجرد اقتراب الانتخابات، وفي محاولة لاستعادة التواصل مع المواطنين وكسب ثقتهم من جديد، عادت بعض الوجوه السياسية للظهور بعدما غابت عن الأحياء الشعبية والدواوير والمناطق القروية، حيث أصبح بعض السياسيين يتجولون بين المواطنين ويعقدون لقاءات مباشرة معهم، ويوزعون أرقام هواتفهم للتواصل، في وقت يتساءل فيه عدد من المواطنين عن مصير هذه الأرقام والوعود بمجرد انتهاء الحملات الانتخابية، إذ تطرح هذه الدينامية الانتخابية المتجددة سؤالا أكبر حول الحضور الفعلي للمنتخبين والبرلمانيين خلال الولاية السابقة، ومدى قدرتهم على الدفاع عن القضايا اليومية لساكنة مناطق الشمال داخل المؤسسات المنتخبة والبرلمان.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى مواطنون وفعاليات محلية أن الحضور البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على المناسبات الانتخابية أو اللقاءات الموسمية، بل يجب أن يكون مستمرا من خلال التواصل مع الساكنة، ورصد المشاكل التي تعيشها المناطق التي يمثلونها والعمل على نقلها إلى المؤسسات الحكومية والجهات المعنية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ففي عدد من مناطق الشمال، لا تزال ملفات اجتماعية واقتصادية وخدماتية تفرض نفسها بقوة، من بينها وضعية البنية التحتية، والصحة والتعليم، والطرق، والنقل العمومي، والماء الصالح للشرب، والكهرباء، فضلا عن ضعف فرص الاستثمار والتشغيل، وهي ملفات كان يفترض أن تحظى بحضور أكبر داخل البرلمان والمجالس المنتخبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتزداد هذه المطالب إلحاحا في عدد من المناطق القروية والجبلية بإقليمي شفشاون ووزان، حيث يشتكي مواطنون، حسب ما يتم تداوله محليا، من مشاكل مرتبطة بالخدمات الأساسية، بما فيها الماء والكهرباء، ووضعية الطرق والمسالك، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى حضور هذه الملفات في أجندة المنتخبين.

فإذا كانت ساكنة بعض المناطق تعاني من مشاكل متكررة في الماء والكهرباء والطرق والصحة والتعليم.. فإن السؤال المطروح هو: أين كانت هذه الملفات من النقاش البرلماني؟ ولماذا لا تتحول شكاوى المواطنين المتكررة إلى أسئلة كتابية وشفوية، أو مبادرات تشريعية وترافعية تضغط باتجاه إيجاد حلول عملية؟ فالساكنة، اليوم، لا تبحث عن تصريحات أو صور مع المنتخبين، وإنما تريد نتائج وحلولا واضحة للمشاكل التي تؤثر في حياتها اليومية.

ويبرز قطاع النقل العمومي باعتباره أحد الملفات التي تحتاج لمزيد من الترافع البرلماني والمؤسساتي، خصوصا في مناطق تعاني من ضعف وسائل النقل أو عدم ملاءمة خدماتها مع حاجيات السكان مثل العرائش والقصر الكبير، كما أن سكان المناطق القروية يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان أمام صعوبات أكبر في التنقل نحو المدن والمراكز الصحية والإدارات والمؤسسات التعليمية، الأمر الذي ينعكس سلبا على حياتهم اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى