الأسبوع الرياضي

رياضة | إنجازات شبابية واختبار جديد لمنظومة ألعاب القوى المغربية

أعادت الإنجازات التي حققها العداءان المغربيان عماد بوشجدة وأسامة الرضواني في بطولة العالم لألعاب القوى لأقل من 20 سنة بأوريغون الأمريكية، الأمل في قدرة ألعاب القوى الوطنية على إنتاج جيل جديد من الأبطال القادرين على حمل راية المغرب في المحافل الدولية. فذهبية بوشجدة في سباق 800 متر وبرونزية الرضواني في سباق 1500 متر، إلى جانب احتلال العداء المغربي المساليط المركز الرابع في المسافة ذاتها، ليست مجرد نتائج رياضية عابرة، بل مؤشرات تستحق التوقف عندها وطرح سؤال أكبر حول مستقبل أم الألعاب بالمغرب.

ولا شك أن هذه التتويجات اليوم تشكل مصدر فخر للرياضة الوطنية، خصوصا أنها جاءت في منافسة عالمية تجمع أفضل المواهب الشابة من مختلف الدول ، غير أن الاحتفاء بهذه الإنجازات ينبغي ألا يقتصر على لحظة التتويج، أو يتحول إلى مناسبة موسمية نستحضر فيها أسماء الأبطال ثم نعود بعد ذلك إلى انتظار ظهور موهبة جديدة بشكل شبه مفاجئ .

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي هذا السياق، تبرز دور الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى باعتبارها الفاعل الأساسي في تدبير وتطوير هذا النوع الرياضي ، ليس فقط على مستوى إعداد المنتخبات الوطنية والمشاركة في البطولات الدولية، وإنما كذلك على مستوى وضع رؤية طويلة الأمد لاكتشاف المواهب وتكوينها ومواكبتها ، بحيث أصبحت مطالبة بأن تجعل من التكوين قاعدة أساسية للعمل، وأن تواصل الاستثمار في الفئات الصغرى، مع تعزيز العلاقة بين الأندية ومراكز التكوين والأطر التقنية، حتى تصبح عملية صناعة الأبطال منظومة مؤسساتية متكاملة وليست مرتبطة فقط بمواهب استثنائية أو بمجهودات فردية.

تتمة المقال تحت الإعلان

كما أن النتائج الإيجابية التي تحققها ألعاب القوى المغربية تطرح سؤالا آخر يتعلق بمدى قدرة الرياضة الوطنية على الاستفادة من التجارب المتراكمة للسنوات ، فالمغرب راكم على امتداد عقود أسماء كبيرة في ألعاب القوى، وحقق إنجازات تاريخية في البطولات العالمية والألعاب الأولمبية، وبالتالي فإن التحدي اليوم لا يتمثل في اكتشاف قيمة ألعاب القوى المغربية، وإنما في كيفية بناء جيل جديد قادر على مواصلة هذا الإرث الرياضي .

تتمة المقال تحت الإعلان

إن الرهان الحقيقي بالنسبة إلى الرياضة الوطنية ليس أن يكون للمغرب بطل في بطولة عالمية، وإنما أن يمتلك منظومة قادرة على صناعة الأبطال جيلا بعد جيل ، وفي هذا الإطار، تبدو مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى كبيرة في مواصلة تطوير برامج التكوين، وتقوية الأندية، وتأهيل الأطر، وتوسيع قاعدة اكتشاف المواهب، وربط النتائج الرياضية بمشروع متكامل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى