الأسبوع الرياضي

رياضة | حسنية أكادير تستغيث.. فهل يتدخل ابن المدينة لإنقاذ فريقها؟

دخلت أزمة حسنية أكادير منعطفاً جديداً مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة برحيل المكتب المسير ورئيسه، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه أحد أعرق الأندية المغربية، فالوقفة الاحتجاجية الأخيرة لم تكن مجرد تعبير عن غضب آني، بل حملت رسالة واضحة مفادها أن جماهير الفريق فقدت الثقة في قدرة الإدارة الحالية على قيادة النادي نحو مرحلة أكثر استقراراً، بعد موسم اتسم بكثرة الأزمات وتراجع النتائج.

ولم تأت هذه الاحتجاجات من فراغ، إذ سبق للجماهير السوسية أن رفعت، منذ الجولات الأخيرة من الموسم الماضي، شعارات تطالب بإحداث قطيعة مع أسلوب التسيير الحالي، معتبرة أن المكتب المسير يتحمل جانباً كبيراً من المسؤولية فيما آلت إليه أوضاع الفريق، وترى فئات واسعة من الأنصار أن حسنية أكادير لم يعد يحتاج فقط إلى تغيير بعض الأسماء، بل إلى مشروع رياضي وإداري جديد يعيد للنادي هويته التنافسية ويضمن استقراره المالي والمؤسساتي.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي خضم هذا الوضع، تتجه أنظار جزء من الشارع الرياضي السوسي إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، باعتباره ابن مدينة أكادير وأحد أبرز الشخصيات المنحدرة منها، ورغم أن تدبير شؤون الأندية يبقى من اختصاص أجهزتها القانونية، فإن العديد من الفعاليات الرياضية ترى أن المرحلة تستدعي مساهمة مختلف أبناء المدينة في البحث عن حلول، سواء عبر تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف أو دعم مشروع يضمن استمرارية النادي ويحافظ على مكانته داخل كرة القدم الوطنية، بعيداً عن أي تدخل في استقلالية التسيير.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتؤكد تجارب عدد من الأندية المغربية أن تجاوز الأزمات لا يتحقق بتغيير الأشخاص فقط، وإنما بإرساء حكامة حديثة تقوم على الشفافية، والاستقرار المالي، وجلب مستثمرين وشركاء قادرين على تمويل مشروع رياضي طويل الأمد، وهو ما يجعل حسنية أكادير اليوم أمام مفترق طرق، بين استمرار حالة الاحتقان أو استثمار هذه المرحلة لإطلاق إصلاح مؤسساتي يعيد الثقة إلى الجماهير ويمنح النادي نفساً جديداً.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويبقى مستقبل الفريق رهيناً بقدرة مختلف المتدخلين على تغليب مصلحة النادي فوق كل الاعتبارات. فحسنية أكادير ليست مجرد نادٍ يمثل مدينة سوس، بل مؤسسة رياضية بتاريخ عريق وجماهير واسعة، ما يجعل الحفاظ على استقرارها مسؤولية جماعية، وبين مطالب الجماهير بالتغيير، وانتظار مبادرات من أبناء المدينة، يبقى السؤال مطروحاً: هل تشهد المرحلة المقبلة تحركاً يضع حداً للأزمة ويعيد “غزالة سوس” إلى مكانتها الطبيعية داخل البطولة الاحترافية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى