أسعار السمك بالناظور تحت المجهر.. مطالب بالتحقيق في اختلالات سوق الجملة ببني أنصار

زجال بلقاسم – الأسبوع
تتزايد علامات الاستفهام حول طريقة تدبير سوق الجملة للسمك بميناء بني أنصار بإقليم الناظور، في ظل شكاوى متنامية من مهنيين وتجار بشأن الارتفاع المتواصل في أسعار الأسماك، وما يرافقه من اتهامات بانتشار المضاربة وغياب رقابة فعالة داخل أحد أهم المراكز المخصصة لتسويق المنتوجات البحرية بالجهة.
وبحسب إفادات متطابقة استقتها مصادر مهنية، فإن عدداً من الوسطاء أصبحوا يلعبون دوراً مؤثراً في مسار البيع داخل السوق، من خلال التدخل في عمليات المزايدة وإعادة البيع، وهو ما يساهم، وفق هذه الشهادات، في رفع الأسعار بشكل يفوق قيمتها الحقيقية عند خروج الأسماك من الميناء، قبل وصولها إلى الأسواق المحلية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على كلفة اقتنائها من طرف المستهلك.
وتعزز هذه الانتقادات المعطيات المتداولة بشأن تسجيل بعض الأصناف البحرية، وفي مقدمتها سمك “الروجي”، مستويات سعرية غير مسبوقة، إذ تجاوز ثمن الصندوق، حسب مهنيين، 4000 درهم، وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول آليات تحديد الأسعار داخل السوق، ومدى احترام قواعد المنافسة والشفافية، فضلاً عن فعالية أجهزة المراقبة في الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى اضطراب السوق.
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذه الاختلالات لا يضر فقط بالقدرة الشرائية للمواطنين، بل ينعكس أيضاً على صورة الموانئ والأسواق الساحلية، التي يفترض أن توفر المنتوج البحري بأثمان تتناسب مع وفرة العرض وقربها من مناطق الصيد، بدل أن تصبح بؤراً لارتفاع الأسعار واتساع هوامش المضاربة.
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد المطالب بفتح تحقيق في طريقة تدبير سوق الجملة للسمك بميناء بني أنصار، وتشديد المراقبة على مختلف مراحل التسويق، مع إعادة تنظيم مسالك توزيع المنتوجات البحرية وتعزيز الشفافية في عمليات البيع، بما يكفل حماية مصالح الصيادين والمهنيين والمستهلكين، ويعيد التوازن إلى سوق يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.



