لماذا يترأس وزير الداخلية لجنة الانتخابات عوض شخصية مستقلة ؟
الرباط – الأسبوع
يطرح إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات التشريعية المقبلة، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة، العديد من التساؤلات القانونية والدستورية حول مدى أحقية أم الوزارات بتولي مهمة الإشراف التنظيمي والإداري على الانتخابات البرلمانية والجماعية.
ويتساءل العديد من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، عن مدى دستورية منح الصلاحية لوزارة الداخلية، لكونها عضوا في الحكومة الحالية، وهناك علاقات وشراكة وتعاون بين هذه الوزارة وبقية الوزارات من أجل تدبير العديد من القطاعات، مما يشير ضمنيا إلى وجود علاقة حكومية وسياسية بين الداخلية ورئاسة الحكومة، وبقية القطاعات التي يرأسها وزراء ينتمون لأحزاب سياسية تتنافس في الانتخابات القادمة.
ويشدد الفصل 11 من الدستور على أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي، والسلطات العمومية ملزمة بالحياد التام إزاء المترشحين، وبعدم التمييز بينهم، وتتخذ السلطات العمومية الوسائل الكفيلة بالنهوض بمشاركة المواطنات والمواطنين في الانتخابات، لكن رئاسة وزارة الداخلية لهذه العملية الانتخابية، يطرح إشكالية الاستقلالية والحياد، لا سيما وأن وزير الداخلية يعتبر شريكا في التحالف الحكومي الذي يضم ثلاثة أحزاب، أي يعتبر عضوا فيها، كما أن بعض المسؤولين الترابيين لهم علاقات صداقة أو معرفة مع بعض البرلمانيين أو الأعيان أو المنتخبين الكبار.
ويرى البعض أنه لتحقيق الحياد والاستقلالية في الانتخابات المقبلة، كان من الأفضل تكليف شخصية مستقلة لا تربطها أي صلة بالحكومة أو الأحزاب للإشراف على الانتخابات، وذلك لإرضاء جميع الأطراف.



