جهات

هجوم على مركز صحي بطنجة.. اعتداءات متكررة أم أزمة ثقة ؟

الأسبوع – زهير البوحاطي

شهد المركز الصحي الحضري بئر الشفاء بمدينة طنجة، خلال الأسبوع الماضي، حادث اعتداء استهدف إحدى الأطر الصحية أثناء مزاولتها لمهامها داخل مصلحة التلقيح، في واقعة أثارت موجة واسعة من الاستنكار داخل الأوساط الصحية والنقابية، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي الاعتداءات التي تطال العاملين بقطاع الصحة.

وأدانت النقابة الوطنية للصحة العمومية هذا الاعتداء، معتبرة أنه سلوك غير مقبول يمس بكرامة مهنيي الصحة ويهدد سلامتهم الجسدية والنفسية أثناء أداء واجبهم المهني، مطالبة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، مع تعزيز التدابير الأمنية داخل المؤسسات الصحية لحماية الأطر الطبية والتمريضية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات عديدة حول أسباب تكرار الاعتداءات داخل المراكز الصحية والمستشفيات: هل يتعلق الأمر بتصرفات فردية متهورة وغير مبررة، أم أن تراجع جودة الخدمات الصحية وطول فترات الانتظار ونقص الموارد البشرية والتجهيزات، أصبح يغذي حالة الاحتقان بين المواطنين ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى متتبعون أن الاعتداء على الأطر الصحية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، باعتبار أن العاملين في القطاع يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويعانون من ضغط العمل وقلة الإمكانيات، بينما يؤكد آخرون أن تدهور الخدمات الصحية، والاكتظاظ، وتأخر المواعيد، ونقص الأدوية، كلها عوامل تساهم في ارتفاع منسوب التوتر داخل المرافق الصحية، ما يستدعي معالجة جذرية لأسباب الأزمة بدل الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.

ويطالب مهنيون بضرورة توفير الحماية القانونية والأمنية للأطر الصحية، وتحسين ظروف العمل، وتسريع إصلاح المنظومة الصحية، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة للمواطنين، ويعيد الثقة بين المرتفقين والعاملين داخل المؤسسات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى