وجديون يناشدون الملك: “ما عندناش الطوبيسات وكينظمو المهرجانات”

الأسبوع – زجال بلقاسم
يتصاعد الغضب في مدينة وجدة مع كل إعلان عن تنظيم مهرجان جديد، في وقت يرى فيه عدد من السكان أن مدينتهم تعيش أولويات أكثر إلحاحا من المنصات الفنية والسهرات الموسمية؛ فالبطالة التي تخنق الشباب، واستفحال ظاهرة الإجرام، وتراجع جودة الخدمات العمومية، إضافة إلى أزمة النقل الحضري.. كلها ملفات يعتبرها الوجديون أحق بالاهتمام من إنفاق الأموال على التظاهرات الاحتفالية.
ويطالب فاعلون محليون بمزيد من الشفافية في إسناد الصفقات المرتبطة بالتواصل والتغطية الإعلامية، بعدما أثيرت تساؤلات داخل الأوساط المحلية حول مدى احترام مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص، مع دعوات إلى إخضاع جميع النفقات والصفقات لآليات الرقابة والمحاسبة، في ظل احتكار وكالة وحيدة لجميع الأنشطة المنظمة بمدينة وجدة، وإقصاء باقي الوكالات، مما يزكي جدلية المحسوبية والزبونية، الأمر الذي يخالف التوجيهات الملكية في محاربة هذه الظواهر في زمن مغرب السرعتين.
من جهة أخرى، تداول بعض المتتبعين انتقادات بشأن ما يعتبرونه تأثيرا غير رسمي لبعض الفاعلين المقربين من الوسط الفني في مسار التحضير لهذه التظاهرات، ومحاولة فرض رأيه على السلطات المحلية بولاية جهة الشرق، معتبرين أن القرارات المرتبطة بتنظيم المهرجانات ينبغي أن تظل من اختصاص المؤسسات الرسمية، واحترام آرائها، بما يحفظ هيبة مؤسسة الوالي في منظومة الحكم بالمغرب، ويضمن استقلالية القرار الإداري بعيدا عن أي ضغوط أو اعتبارات شخصية، من أجل استفادة مادية وشخصية لا غير.
ومع استمرار هذا النقاش، وجّه عدد من المواطنين نداءً إلى جلالة الملك محمد السادس، للتدخل من أجل إلغاء مهرجانات لا تسمن ولا تغني من جوع، وإعطاء دفعة جديدة لتنمية المدينة وإعادة ترتيب أولوياتها، مؤكدين أن وجدة تحتاج اليوم إلى مشاريع تخلق فرص الشغل، وتحسن النقل والخدمات الأساسية، وتكرس الحكامة والشفافية في تدبير المال العام، قبل توسيع دائرة الإنفاق على المهرجانات والأنشطة الاحتفالية، وفق اعتقادهم.



